الرئيسيةتقارير سياسية

الداخلية تستعد لإطلاق حركة انتقالية واسعة في صفوف رجال السلطة

معايير جديدة للترقي تحد من شطط ومزاجية الرؤساء ولجان مركزية جالست كل المعنيين

أسر مصدر جيد الاطلاع لـ«الأخبار»، بأن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت يستعد للإفراج عن حركة انتقالية واسعة النطاق في صفوف رجال السلطة بمختلف الرتب، وخاصة الكتاب العامين ورؤساء الدوائر والباشوات والقياد.
وينتظر مئات المسؤولين المنتسبين لوزارة الداخلية نتائج هذه الحركة الانتقالية، التي يرتقب أن تكون مصحوبة بترقيات مهمة لعدد كبير من المسؤولين ممن تتوفر فيهم الشروط اللازمة للترقي في الدرجات والمهام، خاصة في صفوف الباشوات ورؤساء الدوائر الذين يتطلعون للترقي وشغل مناصب الكتابة العامة بمختلف أقاليم وعمالات المملكة.
وارتباطا بهذا الملف، أكدت مصادر خاصة لـ«الأخبار»، أن ترقب رجال السلطة للحركة الانتقالية السنوية المنتظر الإفراج عنها خلال الأيام القليلة المقبلة، بالتزامن مع عطلة الصيف وانتهاء السنة الدراسية، يرافقه ارتياح كبير في صفوف الفئة المعنية، بعد أن تلقوا تطمينات رسمية من طرف لجان مركزية من وزارة الداخلية بخصوص اعتماد إجراءات جديدة مرتبطة بحركية موظفي وأطر وزارة الداخلية، خاصة ممن يتحملون مسؤولية تدبير الشأن الترابي بمختلف جهات المملكة.
هذا وترأس مسؤول مركزي بوزارة الداخلية، أخيرا، لقاءات مباشرة مع كل مسؤولي الإدارة الترابية بمختلف أقاليم وعمالات المملكة، بما فيها مواقع المسؤولية المتواجدة بالمناطق النائية والجبلية، فضلا عن المناطق الحضرية بكبريات المدن المغربية، حيث تقاسم المسؤول المركزي والطاقم المرافق له مختلف التدابير والمعايير الجديدة التي سيتم ترسيمها واعتمادها لاحقا من أجل ترقية مسؤولي وزارة الداخلية، خاصة القياد والباشوات ورؤساء الدوائر.
وحسب مصادر «الأخبار»، فإن المعايير الجديدة ستعتمد معايير جد موضوعية وفق سلم تنقيط واضح المعالم يستهدف تقييم أداءات المسؤولين، بعيدا عن تقديرات رؤساء أقسام الشؤون الداخلية التي كانت تقترن في غالبية الأحيان بمنطق الشطط والمزاجية والمحسوبية ومنسوب الموالاة، قبل عرضها على العمال الذين يصدرون قرارات قد تجانب الحقيقة وتكون مجحفة في حق بعض المسؤولين.
استراتيجية وزارة الداخلية المرتقب اعتمادها في الترقية والتنقيلات، تكرس، حسب مصادر الجريدة، منطق الحكامة التدبيرية والنجاعة الإدارية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق برنامج تعاقدي بين المسؤول الترابي والدولة، فيما يرتبط أساسا بنوعية الخدمات المقدمة والقدرة على المبادرة وتدبير الأزمات والتواصل والتضحية والعمل الميداني المقترن بتكريس خدمات القرب للمواطن، وكذا التدبير بالنتائج ارتباطا برهانات وإكراهات النفوذ الترابي التابع للمسؤول الترابي.
وبالتزامن مع هذه المعايير الجديدة التي تم تداولها مع كل المسؤولين بعمالات وأقاليم المملكة، آخذة بعين الاعتبار اقتراحات رجال السلطة وآراءهم، عبر نقاشات ماراطونية احتضنتها كل جهات المملكة على مدى شهور، فقد تم إخضاع مسؤولي الإدارة الترابية المعنيين بالترقيات لجلسات استماع وافتحاصات بمقرات عملهم استهدفت سجلهم الإداري وتقييم مردودهم المهني وتمثلاتهم حول العديد من المواضيع والمهام المنوطة بهم وفق المفهوم الجديد للسلطة والتحولات المجتمعية. وتأتي هذه العملية، التي خلفت استحسانا كبيرا لدى رجال السلطة، بعد سنوات من التعامل مع حركية رجال السلطة كأرقام تأجير ملاحقة بتقارير إدارية غير موضوعية، تعصف بأصحابها نحو مسارات ومواقع مهنية لا تراعي الخصوصيات والبعد الاجتماعي والكفاءة ومنطق الاستحقاق وتكافؤ الفرص، حسب مصادر «الأخبار».
يذكر أنه منذ سنتين فقط شرعت وزارة الداخلية في استدعاء كل رجال السلطة المعنيين بالترقية، خاصة إلى مراتب كتاب عامين ورؤساء دوائر وباشوات، إلى مقر الوزارة بالرباط من أجل إخضاعهم لاختبارات ولقاءات مباشرة مع لجان مركزية مختصة في تدبير الموارد البشرية وتقييم الأداءات، قبل أن يتم تطوير هذه الآلية، بتنقل هذه اللجان إلى مواقع اشتغال رجال السلطة المعنيين بكل المناطق المغربية من أجل مرافقتهم بمقرات عملهم في إطار الحرص على تقييم موضوعي أكثر دقة وشفافية يروم الإنصاف والتكوين، بدل منطق الزجر والشطط والتعالي الذي عانى منه رجال السلطة لسنوات أثناء معالجة طلبات انتقالهم وإعادة انتشارهم وترقياتهم، حسب مصادر «الأخبار».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق