الرئيسية

الداخلية تلزم العماري بدعم الجماعات القروية

طنجة: محمد أبطاش

 

 

 

ألزمت وزارة الداخلية إلياس العماري، رئيس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، بضرورة ضخ مبالغ مالية في حسابات جماعات قروية بطنجة، بهدف إحداث نوع من التوازن، في ما يشبه قطع الطريق أمام الدعم المالي الذي يوجهه إلى عدة جماعات بالمناطق الريفية، والتي يشرف عليها حزب الأصالة والمعاصرة، فضلا عن وزان وشفشاون، وهو الدعم الذي كان يوصف من قبل المتتبعين للشأن المحلي بـ«الانتخابي».

جاء ذلك على هامش أشغال الدورة العادية لمجلس عمالة طنجة- أصيلة الذي انعقد أول أمس (الاثنين) بمقر ولاية الجهة، وحضره العماري بعد أن وجهت إليه تنبيهات من قبل وزارة الداخلية بضرورة الحضور للتوقيع على اتفاقية مع مجلس العمالة، قصد المساهمة بمبلغ 40 مليون درهم، لتمويل عدة مشاريع تنموية بطنجة ونواحيها، وعلى رأسها تنمية الجماعات القروية المحيطة بالمدينة، في حين سيساهم مجلس العمالة بمبلغ 20 مليون درهم في هذا الجانب.

هذا، واتهم مجموعة من المتدخلين عن جماعات، منها العوامة وحد الغربية واكزناية، رئيس الجهة بكونه، منذ انتخابه على رأس الجهة، بات يهمش هذه الجماعات التي لم تستفد من أي دعم يذكر من قبل هذه المؤسسة المنتخبة والوصية على الإقليم بأكمله، مطالبين بتقديم توضيحات حول هذا الأمر، ما جعل العماري، الذي لم يتقبل هذه المسألة، والذي ظلت  أغلب تدخلاته مقتضبة، يؤكد أن جهته تساهم بخصوص هذه الجماعات من حيث إمدادها بالنقل المدرسي، وكذا كون الجهة ساهمت بمبالغ مع شركاء وزاريين في قضية الماء الصالح للشرب، على حد قوله.

وتبعا لذلك، ومن ضمن النقط التي أحدثت سجالا داخل هذه الدورة، تلك المتعلقة بقضية الاختصاصات، بعد أن أكد العماري كونه وجد صعوبات في قضية الاختصاصات المتعلقة بربط بعض الأقاليم بالشبكة الطرقية، حيث حاول رمي الكرة في مرمى وزارة الداخلية على اعتبار أنها، على حد قوله، تحد من حرية الجهات في ممارسة هذه الاختصاصات، فضلا عن رئاسة الحكومة، وهو الأمر الذي تمت المصادقة عليه قصد التواصل مع المصالح الولائية بغية إيجاد حل من حيث منح هذا الحق لهذه المؤسسات المنتخبة، بالرغم من أن متتبعين أكدوا أن منح الضوء الأخضر للعماري، سيكون بمثابة عملية «انتحار» سياسي ستدفعه للتحكم في الجماعات المحلية على المستوى الجهوي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق