الدكالي يلتقي الأطباء لامتصاص الغضب في القطاع

النعمان اليعلاوي

 

 

 

في خضم شد الحبل المتواصل بين أطباء القطاع الحر ووزارة الصحة بسبب عدد من النقط الخلافية بين  الطرفين، وبعد سلسلة من الإضرابات التي نفذها الأطباء، أثار اجتماع نظمته الوزارة مع عدد من نقابات القطاع، موجة غضب جديد في صفوف الأطباء الذين اتهموا الوزارة الوصية بإقصاء الأطباء ومحاولة امتصاص الغضب بدعوة فئات مهنية دون أخرى. وقال بدر الدين الداسولي، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع الحر، إن  «الوزارة تعمدت إقصاء أطباء القطاع الحر من حضور هذا الاجتماع تكريسا لسياسة صم الآذان وتجسيدا لمبادئ الإقصاء واستراتيجية فرِّق تَسد»، على حد تعبير المتحدث.

وفي السياق ذاته، اتهم الداسولي، في تصريح لـ«الأخبار»، الوزارة الوصية بـ«الانفراد بمشاورات تهم بالأساس صحة المواطن المغربي»، معتبرا أن «الوزارة الوصية لا تؤمن بمبادئ المقاربة التشاركية التي ينص عليها الدستور، على الرغم من الآثار الوخيمة التي ستترتب عليها، إذ ستُفقد الثقة بين الوزارة والممثلين الشرعيين للأطباء»، مشددا على أن «أطباء القطاع الحر تقدموا بعدة طلبات للقاء المسؤولين بالوزارة، قصد إبداء الرأي وتقديم المقترحات لإخراج القطاع الصحي من الأزمة التي يعيشها. لكننا ووجهنا بالتسويف والمماطلة وصم الآذان»، مبينا أن الأطباء طالبوا الوزارة الوصية بـ«تطبيق القانون وعدم الرضوخ لضغط لوبيات معروفة، وهي تحاول اليوم تمرير مشروع مرسوم الوقت الكامل المعدل رغم أنه يهدد بإفراغ المنظومة الصحية من محتواها».

وكان أطباء القطاع الحر انتقدوا بشدة وزارة الصحة بعد إخراج مرسوم إلى حيّز الوجود يقر بالسماح للأساتذة الجامعيين بممارسة الطب خارج المؤسسات العمومية، وهو الأمر الذي قال أطباء القطاع الحر إنه «يتعارض مع القوانين المنظمة للمهنة، خاصة المادة 3 والمادتين 109 و108 من القانون 131- 13 الذي يعتبر هاته الممارسة غير قانونية». وقالت النقابة حينها «إنه خرق سافر للقانون المنظم للوظيفة العمومية والقانون المنظم للممارسة الطبية»، معتبرة أنه «يشجع على الممارسة العشوائية للمهنة وبث الفوضى في الميدان الصحي»، ومؤكدة على أنه «ستكون له انعكاسات وخيمة على تأطير وتكوين أطباء الغد وكذلك على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين مما سيهدد صحة المواطنين».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.