الرئيسية

الرباح يرهن عقارات القنيطرة من أجل الاقتراض

القنيطرة: المهدي الجواهري

 

في خطوة غير مسبوقة في التدبير الجماعي، أقدم المجلس البلدي للقنيطرة، الذي يترأسه قيادي العدالة والتنمية عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن بحكومة العثماني، على رهن عقار في ملك الجماعة الحضرية للقنيطرة لدى صندوق التجهيز الجماعي، لتمويل حصة المخطط الاستراتيجي للتنمية المستدامة، بعدما اقترح الموضوع كنقطة في جدول أعمال دورة المجلس البلدي خلال دورة فبراير من هذه السنة، والتي تمت الموافقة عليها من قبل غالبية أعضاء «البيجيدي» المكونة للمجلس، رغم الموارد السنوية المهمة للقنيطرة.

واعتبرت أطراف من المعارضة، في حديثها لـ«الأخبار»، أنه مقارنة مع مداخيل المدينة يتم الإجهاز على ما تبقى من العقارات الجماعية ببيعها للموالين بشكل قانوني تشتم منه رائحة الفساد والريع السياسي. واعتبر المتحدثون أنه عوض الإقدام على خطوات لتوسيع وعاء مداخيل الجماعة، يتم اللجوء إلى الحلول السهلة عبر بيع العقارات المتواجدة في مواقع استراتيجية، هذا في وقت تحافظ معظم الجماعات على الوعاء العقاري وتعمل على تنميته.

وأكد متتبع للشأن المحلي بالقنيطرة أن بيع عقارات جماعية ورهنها سببه عقم النظرة المستقبلية والاستراتيجية للمسؤولين في تدبير شؤون المدينة، خاصة وأن عاصمة الغرب بدأ يقل فيها الوعاء العقاري الذي كان من الواجب أن يخصص للمشاريع الاجتماعية لخلق مداخيل قارة وفرص الشغل التي يكتوي بنارها شباب المدينة. وزاد المتحدث نفسه أن قرار بيع ممتلكات القنيطرة ورهنها ما هو إلا سياسة جديدة لتلبية حاجيات لوبيات العقار التي تمارس ضغوطها وعلاقاتها المصلحية، مستغلة نفوذها وقربها من قيادات العدالة والتنمية لتحويل مدينة قنيطرة إلى كتل إسمنتية عوض خلق مشاريع استثمارية تنعش اقتصاد المدينة.

هذا وعلمت «الأخبار» أن عزيز رباح قام بجرد الممتلكات العقارية الخاصة بالملك الجماعي التي أصبحت تسيل لعاب المنعشين العقاريين الموالين لحزبه، بعدما ارتفع ثمن العقار في الآونة الأخيرة بسبب نقص المساحات العقارية الذي شهدته مدينة القنيطرة بسبب الزحف العمراني، وهو ما دفعه إلى المطالبة، في دورة سابقة، بتفويض من المجلس البلدي، مستغلا أغلبيته المريحة للاستفراد ببيع ممتلكات القنيطرة، الأمر الذي واجهته السلطات الإقليمية بالاعتراض على هذه النقطة، ما دفعه الى إلغائها كرها من جدول الأعمال خوفا من أن تطوله المتابعة القضائية طبقا لفصول القانون التنظيمي من المادة 41، التي تنص على أنه لا يتداول مجلس الجماعة تحت طائلة البطلان في النقط التي كانت موضوع تعرض تم تبليغه لرئيس المجلس من قبل عامل العمالة أو الاٍقليم وإحالته الى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الاٍدارية للبت فيه. كما أن كل إخلال بشكل متعمد بهذه المادة يوجب الاٍجراءات التأديبية من عزل للأعضاء أو توقيف أو حل للمجلس المنصوص عليها حسب الحالة.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق