CAM – Campagne Mobile-Top

الرميد يهاجم «قضاة الرأي» ويقر بـ148 محكمة غير لائقة

الرميد يهاجم «قضاة الرأي» ويقر بـ148 محكمة غير لائقة

النعمان اليعلاوي

قال وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، إن المتابعة التأديبية للقضاة والعقوبات الصادرة في حق بعضهم كانت بعد دراسة وافية من المجلس الأعلى للقضاء لتلك الملفات، نافيا بالمقابل عزل «قضاة الرأي» وقال: «ليس هناك قضاة في المملكة يحملون هذه الصفة والذين شملتهم العقوبة هم قضاة صدرت في حقهم شكاية من فرق برلمانية»، في إشارة من الرميد إلى قضية نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، محمد الهيني، مضيفا: «هناك حالة قاض صدر في حقه قرار العزل  بعد شكاية ضده وبسبب إخلاله بواجب التحفظ». وأضاف الرميد قائلا: «القاضي خاض في أمور السياسة وهذا لا ينبغي له، كما لا يجب أن يدخل القاضي في خصومة مع السياسي»، على حد تعبير وزير العدل.
وفي السياق ذاته، أقر الرميد، خلال ندوة حول حصيلة إصلاح منظومة العدالة، التي نظمتها وزارة العدل والحريات أول أمس )الثلاثاء( بالرباط، بارتفاع عقوبة العزل في حق القضاة، حيث بلغ عدد القضاة الذين شملهم قرار العزل منذ بداية ولاية الرميد على رأس الوزارة الوصية، 29 قاضيا. وقال الوزير إن جل القضايا التي توبعوا بسببها تتعلق بالثروة غير المبررة والارتشاء والإخلال بواجب التحفظ، متأسفا لهذا العدد، ونافيا أن تكون هناك أي حالة لقاض لم تشمله العقوبة رغم عدم قدرته على تبرير ثروته، وقال إن ما نشر من أخبار في هذا الشأن «كذب وزيف وتزوير للحقائق» على حد تعبير الرميد، الذي أسهب في المقابل في تعداد ما قال إنها إجراءات زجرية من أجل محاربة الرشوة في صفوف القضاة، وموضحا بلغة الأرقام أن عدد الشكايات «المتعلقة بفساد القضاة أو كتابة الضبط بلغ 729 شكاية، أحيلت منها 489 على الجهات المختصة، وأنجزت منها 229 شكاية. كما توصلت المفتشية بـ55 أمرا بإجراء بحث، 38 منها انتهت بشأنها أبحاث وأنجزت بصددها تقارير والباقي في طور البحث».
وحول بنية المحاكم، قال الرميد، في تقديم حصيلة عمل وزارته، إن 148 محكمة غير لائقة 24 منها ابتدائية في مقابل 99 مقر إقامة القضاة المقيمين، وهي النسبة التي قاربت نصف محاكم المملكة، في الوقت الذي أحصت الوزارة الوصية 88 محكمة جيدة ما يمثل 29 في المائة من مجموع المحاكم، حسب أرقام الرميد الذي وعد بتأهيل البنايات القضائية غير اللائقة في أفق 2018، نافيا في المقابل أي خصاص لدى وزارة العدل والحريات في الموارد المالية أو البشرية، في تناقض من الوزير مع تصريحات سابقة للرئيس الأول لمحكمة النقض خلال افتتاح السنة القضائية، نبه فيها المسؤول القضائي إلى الانخفاض المتزايد في عدد قضاة المحكمة، والذين أحيلوا على التقاعد في الوقت الذي عرفت الملفات المعروضة عليها زيادة كبيرة.
وبخصوص الأطر القضائية، قال الرميد إن عدد قضاة المملكة ارتفع بمعدل 12,10 قاضيا لكل 100 ألف نسمة، وهو «معدل يستجيب للمعايير المعتمدة من قبل اللجنة الأوروبية لنجاعة العدالة (ما بين 10 و15 لكل 100 ألف نسمة)» حسب الرميد الذي أشار في المقابل إلى الزيادة في أجور القضاة «بنسبة 52.2 في المائة حيث أصبح أجر قاض حديث التعيين 14.346 درهما وهو أجر يتربع على أعلى هرم أجور الوظيفة العمومية»، على حد تعبير الرميد الذي وعد بمواصلة رفع أجور القضاة بـ«معدلات معقولة».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة