الزيادة في أجور الموظفين تهدد بنسف حوار الحكومة والنقابات

النعمان اليعلاوي

 

 

عاد التعثر ليطبع جلسات لجان الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف بين الحكومة والباطرونا والنقابات، وفق مصادر نقابية أكدت، في اتصال هاتفي مع «الأخبار»، تعثر لجنة تحسين الدخل بما يهدد بنسف الحوار بين الحكومة والنقابات بسبب عدم الوصول إلى اتفاق بشأن الزيادة في الأجور، حسب المصادر ذاتها، التي أشارت إلى أن «الحكومة أبدت تعنتا في  الاستجابة لمطلب النقابات بالزيادة في أجور الموظفين، وهو خلاف ما كانت عبرت عنه من قبل عن استعدادها لمناقشة أي نقطة من مطالب النقابات»، يضيف المتحدث، مشيرا إلى أن النقابات بدورها أبدت إصرارا على تحقيق زيادة في الأجور بالقطاعين العام والخاص مع الرفع من الحد الأدنى في القطاع الخاص، بالإضافة إلى الرفع من التعويضات العائلية ومنحة الولادة، وهي «المطالب التي رهنت النقابات مواصلة الحوار مع الحكومة بتحقيقها».

في المقابل، قال محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، إن «الحكومة جادة في الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب»، مبرزا أن «هدف الحكومة من ذلك هو التوصل إلى اتفاق اجتماعي متوازن يتضمن مجموعة من المكتسبات للطبقة العاملة»، على حد تعبير يتيم، الذي أضاف، خلال كلمة بمناسبة احتفالية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بالذكرى 58 لتأسيسه المنظمة بالرباط، أن «حكومة سعد الدين العثماني جادة في التعامل مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، وحريصة على أن تقوم المركزيات النقابية بواجبها على أكمل وجه، وأن تكون قوية ومضطلعة بدورها كاملا»، معتبرا أن «النقابات والأحزاب وهيئات المجتمع المدني بمثابة وساطات حقيقية، إن ضعفت سيتضرر الجميع، على اعتبار أن الفراغ صعب وقد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه»، مشيرا إلى «أن الاستقرار السياسي مرهون بالاستقرار الاجتماعي».

وكانت الحكومة اقترحت اتفاقا مع النقابات يقضي بزيادة لا تفوق 400 درهم لموظفين في السلمين 6 و7، وهي القيمة المالية ذاتها التي ستبلغها نسبة الاقتطاعات مع متم مراحل تنزيل خطة إصلاح التقاعد. واعتبرت النقابات مقترح الحكومة «تهربا» من أجل «عدم إقرار زيادة معقولة في الأجور»، وأن الحكومة «لم تخرج عن المنهجية  السابقة التي كانت حكومة عبد الإله بنكيران اقترحتها للتعامل مع مطالب النقابات بالزيادة في الأجور».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.