الرئيسية

العثماني يجتمع مع أغلبيته البرلمانية وتجاهل تام لتهديد مصالح المغرب بالاتحاد الأوربي

محمد اليوبي

 

في الوقت الذي تواجه مصالح المغرب تهديدا حقيقيا من طرف خصوم وحدته الترابية، عقدت الفرق البرلمانية لأحزاب الأغلبية، طيلة الأسبوع الماضي، اجتماعات خصصت لتدارس ومناقشة كيفية تجاوز الأزمة التي يعرفها تقاعد البرلمانيين، والاتفاق على وضع مقترح قانون موحد توقع عليه كل فرق الأغلبية والمعارضة، من أجل تمريره خلال الدورة البرلمانية المقبلة.

وبعد الاجتماع الذي عقده رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، مع رؤساء الفرق البرلمانية، بداية الأسبوع الماضي، توج بسحب فريق حزب العدالة والتنمية، للمقترح الذي وضعه سابقا، والذي يرمي إلى تصفية وإلغاء نظام تقاعد النواب والمستشارين البرلمانيين، عقدت هيئة رئاسة الأغلبية المشكلة للتحالف الحكومي، يوم الجمعة الماضي، برئاسة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اجتماعا تشاوريا مع رؤساء فرق الأغلبية بمجلسي النواب والمستشارين.

وكشف سعد الدين العثماني أن اللقاء سيتطرق للبرنامج المشترك للأغلبية المقبل، مؤكدا رغبة الأغلبية في تسريع العمل التشريعي من أجل رفع وتيرة العمل التعاوني والتشاركي، وحل مجموعة من الملفات من قبيل التعليم والصحة باعتبارها أولويات من أوليات الحكومة.

وأكد العثماني، في تصريحه على هامش اللقاء التشاوري، نشره الموقع الرسمي لحزبه، أن الحكومة تأخذ هذه الملفات بجدية، لافتا إلى أن اللقاء سيتطرق كذلك إلى أولوية الاستثمار للرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني، وإصلاح الإدارة ومحاربة الفقر والفساد، والجهوية المتقدمة كورش بدأه المغرب منذ 2015. وأكدت مصادر من الأغلبية، أن من بين النقط التي أثارت جدلا بين حزب العدالة والتنمية وباقي مكونات الأغلبية، كيفية الخروج من أزمة إفلاس صندوق تقاعد النواب البرلمانيين، وتم الاتفاق على سحب مقترح القانون الذي وضعه الحزب الحاكم.

ولم تناقش هيئة رئاسة الأغلبية، في اجتماعها مع الفرق البرلمانية، المستجدات التي تعرفها القضية الوطنية، بعد صدور قرار محكمة العدل الأوربية، حول صلاحية اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي. وجاء في قرار المحكمة أن اتفاق الصيد البحري، الذي يبرمه الاتحاد الأوربي مع المغرب، يكون ساريا للمفعول ما لم يشمل الأقاليم الجنوبية، وهو ما يمس بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو ما كان يقتضي اتخاذ مواقف صارمة وتحركات على مستوى غرفتي البرلمان، لمواجهة تحركات خصوم المغرب داخل الاتحاد الأوربي، بهدف عرقلة جميع الاتفاقيات والمفاوضات التي يخوضها المغرب مع بلدان الاتحاد، وخاصة داخل البرلمان الأوربي، حيث تتحرك «اللوبيات» المعادية للمغرب لمواجهة  الملفات المعروضة على أنظار هذه المؤسسة التي تملك سلطة القرار، وخاصة ملف الصيد البحري والتبادل التجاري في المجال الفلاحي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق