العثماني يحتج على بنعبد الله بسبب اتهامات لـ”البيجيدي”

محمد اليوبي

 

علمت “الأخبار” من مصادر حكومية، أنه بعد التوقيع على ميثاق الأغلبية، وإخماد الأزمة التي تسببت فيها تصريحات رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، اندلعت أزمة جديدة داخل التحالف الحكومي، بين حزبي العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، على إثر مداخلة المجموعة النيابية لهذا الأخير بمجلس النواب، خلال الجلسة التشريعية التي خصصها المجلس للتصويت على مشروع القانون المتعلق بتعديل مدونة التجارة.

وأكدت المصادر أن المداخلة التي ألقاها النائب البرلماني، رشيد الحموني، عن المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، أغضبت نواب فريق حزب العدالة والتنمية، بحيث بادر رئيس الحكومة والأمين العام للحزب، سعد الدين العثماني، إلى الاتصال بالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد لله، للاحتجاج على المداخلة، واعتبرها تستهدف حزبه، بشكل مباشر، كما اتصل كل من إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الفريق، ونائبه، عبد الله بوانو، للاحتجاج على نبيل بنعبد الله.

وقال البرلماني الحموني في مداخلته إن عرض هذا المشروع، ويقصد مشروع القانون المتعلق بمدونة التجارة، على البرلمان، يؤكد بأن النزعات الإقصائية التي تختزل الأغلبيات في الأرقام قاصرة في رؤيتها للسياقات الوطنية والدولية وفي تقدير الظرفيات وتشخيص المعضلات. وأضاف “ومن يعتقد أنه بوحدو مضوي البلاد يمشي يحل المشاكل التي تتخبط فيها جرادة وبولمان والرشيدية”، مشيرا إلى أن معضلات الاقتصاد الوطني لا تحل بالإسعاف والتسويق الإعلامي وبالخطب والمهرجانات الخطابية وتجييش المواطنين، وبعقليات ماضوية لكن بالتشريع والمأسسة والمبادرة والخبرة في عالم الأعمال وبعلم التدبير المقرون بالخبرة السياسية وبالتجربة الميدانية في عالم الأعمال.

يذكر أنه قبل التوقيع على ميثاق الأغلبية، اندلعت أزمة بين حزبي التقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية، على إثر التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، عندما هاجم في لقاء حزبي داخلي مع شبيبة حزبه، وزير الصحة السابق، الحسين الوردي، الذي أعفاه الملك محمد السادس من مهامه على خلفية تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تعثر مشاريع برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، واعتبره العثماني “أسوأ وزير للصحة عرفه المغرب”.

وانتقد العثماني في لقاء داخلي بمدينة بوزنيقة جمعه بشبيبة الحزب، ما أسماه بـ”التعامل التفضيلي” الذي كان يخص به بنكيران حزب التقدم والاشتراكية في الحكومة السابقة، مضيفا أن “بنكيران أخطأ التقدير عندما وصف غير ما مرة الوردي بأحسن وزير حمل حقيبة الصحة بالمغرب”، كما هاجم وزير الصحة السابق، الحسين الوردي، الذي وصفه رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، بأنه “أحسن وزير للصحة في المغرب”، وصرح العثماني أمام شبيبة حزبه بالقول “على النقيض من تقدير بنكيران فإن الوردي أسوأ وزير تعاقب على قطاع الصحة في تاريخ المغرب بإجماع أهل القطاع”، ما أثار موجة غضب داخل حزب التقدم والاشتراكية، بحيث سارع أمينه العام، نبيل بنعبد الله، إلى المطالبة بعقد اجتماع طارئ لهيئة الأغلبية التي تضم الأمناء العامين لأحزاب التحالف الحكومي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.