الرئيسيةتقارير سياسية

العثماني يشكك في قرار متابعة حامي الدين أمام المشاركين في ندوة لـ”البيجيدي” بمراكش

رفاق أيت الجيد يتهمون العدالة والتنمية بالتأثير على القضاء وطمس الحقيقة

مراكش: عزيز باطراح
شكك سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في قضية متابعة حامي الدين من أجل المشاركة في القتل، مؤكدا أن الأمانة العامة أصدرت بيانها و”عبرنا فيه عن دهشتنا لقرار إحالة ملف حامي الدين على غرفة الجنايات بالرغم من صدور قرار نهائي سنة 1994، وأيضا قرار تحكيمي لهيئة الإنصاف والمصالحة”، يقول العثماني في كلمته الافتتاحية أمام المشاركين في ندوة الحوار الداخلي لحزب العدالة والتنمية بمراكش يومي السبت والأحد الأخيرين.
وأضاف العثماني أن قرار إحالة حامي الدين على غرفة الجنايات “غير مفهوم من الناحية القانونية وغير مفهوم من الناحية الحقوقية”، مؤكدا أن الأمانة العامة للحزب عبرت عن اندهاشها من هذا القرار وعن تضامنها مع حامي الدين واتخذت “خطوات في هذا الاتجاه وستتخذ خطوات أخرى”، دون أن يكشف عن طبيعة هذه الخطوات التي سيتم اتخاذها لاحقا وتجاه من.
واعتبر العثماني أن موقف التضامن مع حامي الدين ليس نابعا من موقف سياسي، بل بناء على رؤية قانونية وحقوقية، وفي احترام تام لجميع المؤسسات، واحترام تام للقضاء، مستدركا: “لكن عبرنا عن رأينا في هذه القضية في إطار الاحترام التام لدولة الحق والقانون”، في إشارة إلى البيان الصادر عن حزب العدالة والتنمية، وما صدر عن مصطفى الرميد، وزير حقوق الإنسان وعضو الأمانة العامة للحزب من تصريحات مشينة أثارت غضب القضاة.
وأكد العثماني أن جميع أعضاء حزب العدالة والتنمية نساء ورجالا متضامنون مع حامي الدين، وأن الأمانة العامة أصدرت بيانها التضامني بـ”إجماع أعضائها وأنه لم يكن خلاف داخلها حول ما جاء في البيان”، مضيفا أن بعض الجهات التي تدعي أن حزب العدالة والتنمية على خلاف في قضية حامي الدين “يحلمون بحزب العدالة والتنمية مشتت وضعيف”.
وكان المشاركون في الجلسة الرابعة لندوة الحوار الداخلي لحزب العدالة والتنمية بمراكش قد استقبلوا حامي الدين بالتصفيقات، في إشارة إلى تضامنهم القوي معه، على إثر قرار قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس متابعته من أجل جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحالته على غرفة الجنايات بنفس المحكمة”، حسب ما جاء في الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية.
وكانت تصريحات مصطفى الرميد وزير حقوق الإنسان قد أثارت غضب القضاة، بعدما اعتبر أن قرار قاضي التحقيق القاضي بمتابعة حامي الدين تقف خلفه “قوى الردة”، مؤكدا أن تكريس حقوق الإنسان والقواعد الأساسية للمحاكمة العادلة في هذا البلد تحتاج إلى نضال مرير ومكابدة لا حدود لها ضد “كل قوى الردة والنكوص التي تجر إلى الخلف والتي لن نسكت عليها أبدا” بحسب تعبير الرميد. الذي وصف قرار قاضي التحقيق بـ”الأخرق”.
إلى ذلك، فقد أصدر بعض رفاق بنعيسى أيت الجيد بيانا تحت عنوان “الحقيقة أولا وأخيرا”، أكد فيه كل من نور الدين جرير وسعيد زريوح ومصطفى اللويزي أن تحرك حزب العدالة والتنمية في هذه القضية “يعد تدخلا سافرا في شؤون القضاء ومحاولة للتأثير عليه سياسيا ووقوفا سافرا ضد من يناضل من أجل استقلاليته ونزاهته”، بحسب ما جاء في البيان، مضيفا أن السلوك الذي عبر عنه حزب العدالة والتنمية وتصريحات مصطفى الرميد “يؤكد قناعتنا بأن اغتيال الشهيد بنعيسى أيت الجيد هو جريمة سياسية تعمل الجهات التي تتحمل المسؤولية فيها على طمس الحقيقة”، حسب البيان، الذي أشار إلى أن العدالة والتنمية يضغط من أجل طمس الحقيقة وأن “اغتيال الحقيقة في هذا الملف أكبر خطر يهدد الوطن ومستقبله”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق