العثماني يصف منتقديه داخل «البيجيدي» بـ«الفلالس المسخوطة»

النعمان اليعلاوي

 

كشفت أولى ندوات الحوار الداخلي، الذي أطلقته قيادة حزب العدالة والتنمية، عن شرخ داخلي يعيشه الحزب الذي يقود الحكومة الحالية. فقد هاجم سعد الدين العثماني أعضاء الحزب الذين انتقدوه ويختلفون مع أطروحته، واصفا إياهم بـ«المساخيط» عبر اللجوء لمقولة شعبية باللغة الأمازيغية بالقول: «واحد المسخوط اللي كايكون في الفلالس وكايقلب ليهم الماء»، حيث شدد العثماني على «أن الرأي حر والإساءة ممنوعة»، وأضاف أن عدد أعضاء الحزب الذين ينتقدونه «لا يتجاوز 20 أو 25 شخصا من بين 40 ألف عضو المنخرطين في الحزب وطنيا»، مصرحا بأن «بعض قادة الحزب الذين نشروا الكذب ضده اعتذروا له علنا بعدما طلب منهم ذلك»، مختتما كلمته بالقول: «الزمن دوار والمواقع غير خالدة ولا يبقى إلا التصرف السليم والموقف السليم»، حسب قول العثماني، الذي دعا أعضاء حزب العدالة والتنمية إلى الالتزام بقواعد وأخلاقيات التعبير عن الرأي، مشددا على أن الإساءة للأشخاص «خط أحمر».

ونبه العثماني إلى أن هدفه ليس هو «إلغاء الخلاف داخل حزب العدالة والتنمية»، قائلا: «هذا الحزب يحترم آراءه كلها، ويحترم المقاربات المختلفة التي يمكن أن تعتمل داخله، ولكنها تصرف وفق قوانين الحزب، حتى يكون حزبا قويا بجميع أبنائه وبناته»، على حد تعبير العثماني، الذي لمح إلى ابتعاد ومقاطعة بعض قياديي الحزب للقاءاته الوطنية مردفا: «حنا ما ساخين بحتى شي واحد، فليعبر كل عن رأيه بحرية، والمؤسسات تشتغل وتتخذ القرارات»، حسب تعبير العثماني، الذي قال إن «هناك من يشوه تصريحات الحزب وهناك بعض الاختلالات داخل الحزب التي نعمل على معالجتها»، حسب العثماني، الذي اعتبر أن «ما عاشه الحزب في الآونة الأخيرة ليس مسبوقا، بل كانت اللحظات التي عاشها في 2002/2003 أقسى بكثير على الحزب، حيث كان مهددا بالحل»، موضحا أن «الخلاف في هذه الفترة داخل الحزب كان أكبر»، وقال إن «هناك بعض أبناء الحزب لم يلتزموا بقواعد وضوابط الحزب، وهناك بعض الأعضاء يوجهون انتقادات وأكاذيب ووجب أن يتبينوا».

وفي سياق آخر، اعتبر العثماني أن «الحزب لا يتلقى أي تعليمات من أحد، ولا يخضع لأي ضغوط»، وتابع أن الحزب «يهدد المصالح غير المشروعة لعدد من اللوبيات»، قائلا إن «الذين يستفيدون من الفساد من خلال مصالح غير مشروعة، يحاولون قطع الطريق على حزب العدالة والتنمية»، واعتبر أن «الحزب يعاني صعوبات، وهو في ذاك لا يختلف عن المحيط العالمي الذي يعاني قلقا واضحا، وحزب العدالة والتنمية مهما كان الخلاف الداخلي يتخذ قرارته باستقلالية»، على حد تعبير العثماني.

 

هذا وحظيت الجلسة الأولى من جلسات الحوار الداخلي لـ«البيجيدي»، بانتقاد من قياديين ونشطاء داخل الحزب محسوبين على «تيار بنكيران»، الذي قاطع هذه الندوة، وفق ما كشف عنه سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، والذي قال إن «برنامج الندوة الأولى للحوار الذي صادقت عليه الأمانة العامة للحزب، تضمن جلسة بتأطير عبد الإله بنكيران، لكن كان تقدير الأخير أن يعتذر عن المشاركة، لا موقفا مبدئيا من الحوار، ولكن بسبب أنه يميل إلى الصمت في هذه المرحلة وهذا تقدير منه نتفهمه ونحترمه»، حسب تعبير العمراني.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.