العثماني ينحني للعاصفة ويصف حملة المقاطعة بـ«صرخة معاناة»

النعمان اليعلاوي

 

 

 

انحنى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أمام العاصفة، بعد عدد من التصريحات الرسمية لزملائه في الحزب والحكومة التي هددت المشاركين في حملة المقاطعة التي أطلقها نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال العثماني إن الدراسة العميقة أثبتت أن الحملة «صرخة معاناة من قبل جزء من الطبقة المتوسطة»، على حد تعبير العثماني، الذي قال إنه «من واجبنا أن نتفهم هذه المعاناة وأن نعمل على اتخاذ إجراءات عملية لرفعها عن المواطنين»، مؤكدا أن حكومته «تابعت باهتمام بالغ التحولات التي وقعت أخيرا، على مستوى الساحة السياسية الوطنية». واعتبر أن هذه «التفاعلات لا يمكن إلا أن تصب في مصلحة المواطنين، وأن الحكومة  لا يمكن لها إلا أن تنصت لها»، قائلا: «ماشي غادي نديروا بحال إلى ما كايناش أبدا، وإلا لن نكون في مستوى المسؤولية».

وأكد رئيس الحكومة، أمام الاجتماع العادي للجنة الوطنية لحزبه، أول أمس (السبت)، أنه سيتم قريبا إعلان قرارات جديدة في ما يهم موضوع المقاطعة، مشيرا إلى أنه في ما يخص أثمان البنزين فتتم، خلال الوقت الحالي، دراسة السيناريو الذي سيتم اتخاذه، معلقا: «نتحلى بالشجاعة الكافية في ما يهم موضوع الإصلاح، إلا أنه لا بد أن تكون الأمور مضبوطة»، حسب تعبيره، مبينا أنه تم وضع لجنة خاصة لمراجعة بنية المواد الأساسية لمقاومة المضاربة التي تؤثر على المواطنين، مبرزا كذلك أنه سيتم في القريب العاجل تفعيل الحوار الاجتماعي من جديد، حسب العثماني الذي عاد لمهاجمة القناة الثانية «دوزيم»، وقال إنها «دارت ليا كاميرا خفية»، معلقا «كاع المغاربة كايعرفو هاد القناة».

وفي السياق ذاته، دافع العثماني عن تماسك حكومته، وقال إنه لن يسمح بأن تكون هناك جيوب للمقاومة داخل حكومته أو مراكز نفوذ تتجاذبها، وأكد أن حكومته متماسكة وأغلبيته مازالت قائمة، وقال: «أنفي نفيا مطلقا بأن الحكومة ضعيفة»، قبل أن يوضح «هناك تماسك معقول ومنطقي ماشي 100 في المائة، وعندما تكون هناك خلافات في الرأي يعود الأمر إلى رئيس الحكومة للحسم»، مبينا أن اجتماع الأغلبية الذي كان مقررا الأسبوع الماضي تم تأجيله بسبب زيارته إلى كوريا الجنوبية، وأعلن أن هذا الاجتماع سيعقد في خضم هذا الأسبوع وسيدرس كل الأمور العالقة، مشددا على قوله: «لا نزال مستمرين في تحالفنا، وميثاقنا وضع من أجل حل إشكالاتنا.. فمن أجل ذلك وضع هذا الميثاق وهو هنا من أجل تفعيل آلياته».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.