الرئيسيةتقارير سياسية

العماري يستغل تسيير الجهة لإرضاء رؤساء جماعات من حزبه بشفشاون

قياديون في «البام» عازمون على الانتقال إلى حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال

تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر استغلال إلياس العماري تسيير الشأن العام الجهوي، بمجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، لترضية خواطر رؤساء جماعات من حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال رصد ميزانيات ضخمة لإقليم شفشاون، فضلا عن محاولة كسب ود القياديين الذين قرروا مغادرة الحزب بسبب تهميشهم، وتبعات القرارات الانفرادية والتسيير العشوائي الذي كرسته الأمانة العامة السابقة، داخل الحزب الثاني في المغرب، وأصبح من الصعب التخلص منه والعودة إلى القوانين التنظيمية والهيئات للفصل في الخلافات وأسباب الاحتقان الداخلي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العماري ظل، طيلة تسييره للجهة، يتعامل مع مطالب سكان الجماعات الترابية بإقليم شفشاون بالتسويف والمماطلة، حتى أغضب ذلك رؤساء الجماعات التابعين لحزبه، لكنه عاد وخصص فجأة ميزانية كبيرة لإطلاق مشاريع بالإقليم، ما يطرح تساؤلات متعددة حول توقيت إدراج هذه الميزانيات بدورة الجهة التي انعقدت خلال الأيام الماضية، والمصادقة عليها بسرعة البرق، وبالإجماع الذي ظل يتغنى به رئيس الجهة، رغم أنه يحققه بفضل الامتيازات الممنوحة لرؤساء الفرق.
وحسب المصادر ذاتها، فإن العديد من رؤساء الجماعات والقياديين داخل «البام» مازالوا متشبثين بانتقالهم إلى حزبي الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، وخروجهم لإعلان ذلك يبقى مسألة وقت فقط، وانتظار اقتراب المحطة الانتخابية المقبلة سنة 2021.
وذكر مصدر مطلع أن العماري فشل في تحقيق الهدف السياسي من وراء استغلال رصد ميزانيات ضخمة لإقليم شفشاون، فضلا عن فشله في ترضية الخواطر والتخفيف من الاحتقان الداخلي الذي يعيشه حزب الأصالة والمعاصرة، سيما وأن العديد من القياديين بالإقليم خبروا طريقة تسييره، وقراراته الانفرادية وأخطاء التزكيات التي أدخلت الحزب في نفق مسدود يصعب الخروج منه حتى الآن.
وأشار المصدر نفسه إلى أن «البام» بشفشاون يعاني الأمرين مع نزيف القاعدة الشعبية، وإنكار عدم عزم بعض القياديين الرحيل في اتجاه حزب التجمع الوطني للأحرار، لا يغير من الواقع شيئا، سوى محاولة الهروب إلى الأمام والتستر على الأزمات وجمود الهيئات والأمانات المحلية والإقليمية، وكذا الفشل الذريع للأمانة الجهوية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق