العماري يفشل في حل مشاكل «البام» بتطوان واستقطاب مستشاريه من طرف إدعمار

تطوان : حسن الخضراوي

 

قالت مصادر مطلعة لـ«الأخبار»، إن الياس العماري، الأمين العام المؤقت لحزب الأصالة والمعاصرة، فشل في حل المشاكل الداخلية التي يتخبط فيها الحزب بتطوان، خاصة مع استقطاب جل مستشاريه من طرف محمد إدعمار، رئيس الجماعة الحضرية، عبر منحهم مجموعة من التفويضات والامتيازات، فضلا عن تمردهم على كل القرارات المركزية، ومقاطعتهم لقاءات واجتماعات هيئات الحزب، ورفضهم دعمه خلال المحطات الانتخابية.

وأضافت المصادر نفسها أن العماري ترأس لقاء حزبيا داخليا بتطوان، ليلة الثلاثاء الماضي، وصف بالمتأخر كثيرا، لتدارك أخطاء التزكيات، والاعتراف بفشل التحالف الهجين مع حزب العدالة والتنمية، ناهيك عن دراسة أسباب اتساع دائرة المستشارين المتمردين، ومحاولة الحد من نزيف الشعبية المتواصل بتطوان، ومرتيل والمضيق.

وكشفت المصادر ذاتها أن اجتماعات العماري التي يؤطرها ضمن سلسلة من اللقاءات التي ستهم الجهات والأقاليم عبر التراب الوطني، أتت متأخرة بشكل كبير جدا، لأن المشاكل الداخلية تراكمت دون حل، وأصبحت مؤشرات فشل التسيير الحزبي ظاهرة للعيان، نتيجة الاعتماد على وجوه سياسية مشهورة بترحالها بين الأحزاب السياسية، للبحث عن تحقيق المصالح الشخصية الضيقة وحماية المشاريع الخاصة، وضمان التغاضي عن الخروقات والتجاوزات المرتكبة.

وتمكن إدعمار من استقطاب مجموعة من المستشارين المنتمين إلى «البام» بتطوان، حيث دخلوا في حرب مباشرة مع برلماني حزبهم وأحد نواب الرئيس، إلى جانب تمردهم على القرارات المركزية، ورفضهم الاستجابة لاستدعاءات عقد الاجتماعات أو اللقاءات، وعدم أخذهم بعين الاعتبار التهديد بمقاضاتهم لدى المحاكم الإدارية، ناهيك عن انخراطهم في دعم حزب العدالة والتنمية ومساعدة رئيس الجماعة على توسيع قاعدته الشعبية.

إلى ذلك، يستمر العماري في الترويج الإعلامي المكثف لاجتماعات مع أشخاص وجمعيات بمقر جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، فضلا عن عقد اجتماعات داخلية، من أجل التواصل مع أكبر عدد ممكن من الأعضاء والقياديين والبرلمانيين ورؤساء المجالس الإقليمية والجماعية، بغية ترقيع الشعبية وبحث سبل البقاء والاستمرار في منصب الأمانة العامة، رغم أن آماله وحظوظه في التراجع عن الاستقالة أصبحت شبه منعدمة، بسبب معارضة قراراته من أعضاء المكتب السياسي ورئيسة المجلس الوطني وجل القياديين والمؤسسين الذين يؤكدون فشل تنزيل المشروع وضرورة تغيير القيادة، وبحث طرق تنزيل أخرى أكثر نجاعة وفعالية، وبآليات ونخبة سياسية جديدة تعتمد معايير الكفاءة قبل هاجس الأرقام الانتخابية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.