العماري يفوت صفقات بالملايين لمقربين منه

طنجة: محمد أبطاش

 

 

أقدم إلياس العماري، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، على تفويت صفقات تتضمن ملايين الدراهم إلى كل من المجلس الإقليمي لوزان، برئاسة العربي المحرشي، وجماعات بوهاشم، التي يرأسها عبد الحميد مصباح، عن حزب الأصالة والمعاصرة، والذي يوصف بأنه اليد اليمنى في التخطيط الانتخابي للعماري بأقاليم شفشاون.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن اجتماعات ماراثونية عرفتها الجهة بخصوص هذه الملفات، واستطاع العماري إقناع غالبية اللجان بإدراج هذه النقط على هامش الدورة المزمع تنظيمها بداية الأسبوع المقبل، ومنها نقطة دراسة مشروع اتفاقية شراكة بين مجلس الجهة ومجموعة الجماعات السالف ذكرها، من أجل إنجاز مشاريع تنموية بتراب الجماعة والمصادقة عليها، حيث لم يفصح العماري عن نوعية هذه المشاريع ما خلق جدلا في صفوف بعض اللجان المختصة، لتقاطع المصالح، على اعتبار أن أقاليم أضحت تستفيد من صفقات داخل مجلس الجهة، ومنها تخصيص ميزانية ضخمة لها على هامش الأرقام المالية للسنة الجارية، حيث يعمل العماري على إرضاء المحسوبين عليه بهذه الأقاليم.

ومن ضمن النقط التي شهدت سجالا أيضا داخل المجلس، أن العماري أقدم على وضع ملفات المجلس الإقليمي لوزان ضمن أولويات الملفات التي يرتقب المصادقة عليها، حيث تم إدراج نقطة دراسة مشروع اتفاقية بين المجلسين والمديرية الجهوية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، من أجل إعداد دراسات حول تهيئة المنتزه الجهوي بإقليم وزان والمصادقة عليه، وهي المشاريع التي لم تستفد منها مدينة الحسيمة وبقية المناطق المجاورة لها، والتي تعاني نزيفا من حيث التهميش. وكشفت المعطيات نفسها، أن ما يقارب 20 نقطة لم تستفد منها الحسيمة، سوى من مشروع لا زال العماري متذبذبا في قراره النهائي بخصوصه، ويتعلق الأمر بالمصادقة على تأهيل المسالك القروية وتمويلها.

ونبهت المصادر ذاتها إلى كون غالبية المشاريع التي باتت الجهة تمولها، تظهر فيها الحسيمة والعرائش خارج الحسابات السياسية للعماري، ما يوضح وجود نية مبيتة حول عملية انتقام سياسية من هذه الأقاليم، بعد أن سجلت عملية تمرد ضده، عقب محاولته توريط بعض رؤساء الجماعات ببعض المشاريع، والذين رفضوا الانصياع له.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.