العماري يلعب آخر أوراقه الحزبية بالشمال و صراعه مع المنصوري يعود إلى الواجهة

تطوان : حسن الخضراوي

 

قالت مصادر من داخل قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، إن الياس العماري، الأمين العام المؤقت للحزب، يجرب لعب آخر أوراقه الحزبية بجهة طنجة – تطوان- الحسيمة، وذلك من خلال تحريك تيار المنتفعين والمقربين لتفعيل بعض اللقاءات الداخلية والتحضير لانعقاد المؤتمرات المحلية والإقليمية، في محاولة يائسة لتجاوز أزمة جمود هياكل وهيئات الحزب على المستوى الوطني.

وأضافت المصادر نفسها أن العماري لم يعقد سوى مؤتمر جهوي واحد بالشمال خلال السنة الماضية، في حين فشل بشكل ذريع في مواصلة عقد المؤتمرات الجهوية على المستوى الوطني، بسبب العلاقات المتوترة مع القياديين المؤسسين، وسخطهم وتذمرهم من زيغه عن سكة تنزيل المشروع السياسي، بسبب الاستفراد بالقرارات وتغييب الحوار وبناء الديمقراطية الداخلية.

وحسب المصادر ذاتها، فقد عاد توتر العلاقات بين الأمين العام المؤقت وفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني، إلى الواجهة، بسبب محاولات العماري المكثفة لإقصاء دور المجلس الذي تترأسه المنصوري، والتنصل من القرارات التي تم الخروج بها خلال انعقاد الدورة السابقة، وذلك لأهداف تتعلق بالتشبث بآمال البقاء في منصب الأمانة العامة وضمان التراجع عن الاستقالة الطوعية.

هذا وكشف مصدر «الأخبار» أن العماري طلب من يونس التايب، المدير العام لحزب الأصالة والمعاصرة، توجيه دعوة لممثلي الهيئات من أجل حضور يوم دراسي سينظم بمراكش، يوم 31 مارس الجاري، بمشاركة أعضاء المكتب السياسي، وأعضاء المكتب الفيدرالي، وسكريتارية المجلس الوطني، وأعضاء المكاتب الوطنية لمنظمات ومنتديات حزب الأصالة والمعاصرة.

وأشار المصدر نفسه إلى أن العماري يهدف من خلال هذا اللقاء إلى تحقيق انتصار معنوي على المنصوري، رئيسة المجلس الوطني، بطرق ملتوية، فضلا عن محاولة جمع أكبر قدر من المعلومات وقياس حرارة التوجهات، للاستفادة منها في تنزيل أجنداته الخاصة، رفقة تيار المنتفعين والداعمين للقرارات الانفرادية التي تسببت في فشل تنزيل المشروع السياسي وإجهاض حلم البديل عن استغلال الدين من طرف الإسلاميين رغم الإمكانيات الهائلة المرصودة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.