العمدة الأزمي يسكت عن وكلاء أموات في سوق الخضر والفواكه بفاس

 فاس: لحسن والنيعام

 

رغم أن إثارة قضية الوكلاء الأموات بسوق الخضر والفواكه بالجملة بمنطقة بنسودة بمدينة فاس تعود إلى سنة خلت، من قبل تجار السوق، إلا أن العمدة إدريس الأزمي رفض التدخل لتصحيح الوضع، رغم مراسلات موجهة إلى المجلس.

وأفصحت المصادر لجريدة «الأخبار» عن أن ما يقرب من 20 وكيلا توفوا منذ سنوات، ومع ذلك، فإن أفراد من أسرهم هم من يتولون تدبير شؤون مربعاتهم بـ«الوكالة»، ولا تزال الوثائق توقع بأسماء عدد منهم، وتتعامل مصالح المجلس الجماعي مع هؤلاء الموتى في استخلاص الرسوم، وهو ما يتناقض والقوانين التي تنظم أسواق الجملة في المغرب، والتي تنص على أن وكيل السوق يفقد صفته بمجرد وفاته.  

وكشفت المصادر أن سعيد ازنيبر، والي جهة فاس مكناس، قام نهاية الأسبوع الماضي، بزيارة خاطفة إلى السوق للاطلاع على الوضع في الميدان، وعاين تدهور أوضاع هذا السوق الذي يفترض فيه أن يزود السكان في الجهة بالخضر والفواكه. وقالت المصادر إن التجار  دعوا، بالمناسبة، والي الجهة إلى التدخل لإعادة هيكلة السوق، وتصحيح اختلالاته، ووضع حد لانتشار الأسواق العشوائية في مختلف الأحياء الشعبية، والتي تهدد تجار السوق بالإفلاس، بالنظر إلى شروط المنافسة غير المتكافئة التي تشكلها، حيث إن تجارها لا يؤدون أي رسوم للدولة والجماعة، كما أن سلامة المواد التي تقدمها يمكنها أن تشكل خطرا على صحة المستهلكين.

ويعاني السوق المذكور من غياب الإنارة العمومية، ومن تدهور البنيات التحتية. وباءت النداءات المتكررة التي أطلقها التجار لإصلاح هذه الأوضاع بالفشل، ما يحول أجزاء من محيطه الخارجي إلى بؤر سوداء تشجع على اعتراض سبيل المارة، وارتكاب الاعتداءات ضد المارة. وتزيد هذه الأوضاع في رسم صورة سلبية عن السوق الذي أحدث في سنة 1991.

وكان المجلس الجماعي، في عهد العمدة السابق حميد شباط، قد وعد بإعادة هيكلة السوق ذاته، وتوسيعه عبر استغلال قطعة أرضية مجاورة فارغة، لكن المجلس الجماعي الجديد أغلق كل أبواب الحوار مع التجار المعنيين، وبقي السوق على حاله يواجه المصير المجهول.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.