المؤبد لـ«أجودان» بالدرك متهم بقتل موظفة بالخميسات

الخميسات: المهدي لمرابط

 

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، دركيا برتبة مساعد ثان من مواليد 1962، متزوج وأب لثلاثة أبناء، وذلك بالحكم عليه بالسجن المؤبد، وبأدائه تعويضا قدره مائة ألف درهم لفائدة المطالبين بالحق المدني، على خلفية متابعته بصك اتهام ثقيل موزع بين جناية القتل العمد المقرونة بأعمال وحشية، ومحاولة إضرام النار عمدا في ناقلة ذات محرك.
وتعود تفاصيل هذه الجريمة الشنعاء إلى فاتح يونيو من سنة 2016، بعد العثور على جثة ضحية كانت تشتغل قيد حياتها موظفة بجماعة سيدي علال المصدر القروية بإقليم الخميسات، على حافة الطريق الوطنية رقم 6 الرابطة بين الخميسات ومكناس على مستوى منطقة خلاء بين جماعتي الصفاصيف وعين عرمة، حيث انتقلت عناصر الدرك إلى مكان الحادث للقيام بالمتعين، قبل نقل جثتها صوب مستشفى محمد الخامس بمكناس، بناء على تعليمات الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس، قصد إخضاعها لتشريح دقيق يحدد الأسباب الحقيقية للوفاة.

وفتح المركز الترابي بعين عرمة بحثا في ملابسات القضية، استهل بتحديد المكالمات الواردة على الهاتف النقال للضحية، قبل دخول القيادة العليا على الخط ورصدها لتنقلات المشتبه فيه على متن سيارة كراء، والذي حضر إلى مقر عمله في الصباح الموالي للحادث بقسم الاستعلامات العامة بالقيادة الجهوية للدرك بالخميسات بشكل عادي وطبيعي، قبل انتقاله مساء في اتجاه مدينة الرباط، ليتم تعقب تحركاته من طرف فرقة درك بقيادة القائد الجهوي، والتي تمكنت بالقرب من المدارة المحاذية لمحطة القامرة بالرباط من اعتقاله، بعد مطاردة هوليودية بشوارع العاصمة ومحاصرة مركبته من قبل قائد فرقة كوكبة الدراجين بالخميسات، نتيجة رفضه الوقوف، حيث كانت بمعيته فتاة أفادت مصادر الجريدة بأنه نقلها في طريقه إلى الرباط، ليتم استقدامهما إلى الخميسات من قبل أفراد درك البحراوي، الذين تمت الاستعانة بهم قبل تسليمهما إلى المركز القضائي بمكناس، الذي عثر في وقت لاحق على سيارة الضحية نوع «بوجو 208» مركونة بموقف مقابل للقيادة الجهوية للدرك بمكناس، وتحمل إصابة على مستوى هيكلها الخارجي وبداخلها مبلغ مالي وشيكات بنكية والشارة النظامية للدركي الموقوف منزوعة من زيه الرسمي، ما يرجح فرضية مقاومة الضحية له قبل مقتلها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.