الرئيسيةتقارير سياسية

المجلس الأعلى للحسابات يعاقب 34 مسؤولا في قضايا المال العام

محمد اليوبي

 

 

 

نشر المجلس الأعلى للحسابات المجموعة الثالثة من قرارات التأديب الصادرة في حق مسؤولين بقطاعات ومؤسسات عمومية برسم سنة 2017، وذلك في إطار مواصلة المجلس نشر المقررات القضائية الصادرة عنه، تطبيقا لمقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 148 من الدستور والمادة 113 من مدونة المحاكم المالية٠

وأوضح المجلس أنه، بعد نشره للمجموعة الأولى من  القرارات الصادرة عن غرفة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية خلال أكتوبر 2015، وعن غرفة استئناف أحكام المجالس الجهوية للحسابات في فبراير 2017، والمجموعة الثانية من القرارات الصادرة عن غرفة التأديب سالفة الذكر خلال سنتي 2015 و2016، في فبراير 2018، ينشر المجلس المجموعة الثالثة من القرارات الصادرة عن الغرفة نفسها برسم سنة 2017.

وهمت هذه القرارات البت في مسؤولية 34 مسؤولا وموظفا برسم 7 قضايا، تخص قطاع تدبير المعدات البيوطبية بوزارة الصحة، ومشاريع بناء وتوسعة وتهيئة المؤسسات الصحية بالوزارة نفسها، وشركتي العمران الرباط وتامسنا، والكلية متعددة التخصصات بالراشيدية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، والوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية بمراكش، وجامعة مولاي إسماعيل بمكناس.

وأشار بلاغ صادر عن المجلس، إلى أنه فضلا عن الحالات التي تم الحكم فيها بعدم مؤاخذة الأشخاص المتابعين نظرا لعدم ثبوت مسؤوليتهم عن الأفعال المنسوبة إليهم، فقد تراوحت الغرامات المحكوم بها في إطار هذه القضايا ما بين 4 آلاف و100 ألف درهم، ومن أجل تسهيل الاطلاع على مضمون هذه القرارات، تم استخراج أهم القواعد والمبادئ التي تتضمنها باتباع معيار القضية وتصنيفها حسب موضوعها ومعيار صفة المتابع بالنسبة لنص القرارات، نظرا للأهمية القصوى التي تكتسيها هذه الصفة، وبشكل عام، دور المتابع وموقعه في هرم التسلسل الإداري، بالنسبة لهيئات الحكم، سواء في إسناد المسؤولية عن المخالفات الثابتة أو عند تقدير مبلغ الغرامة عن ارتكابها.

ويمارس المجلس الأعلى للحسابات، بالإضافة إلى اختصاص التدقيق والبت في الحسابات، مهمة قضائية أخرى تهدف إلى معاقبة كل مسؤول أو موظف أو عون بأحد الأجهزة الخاضعة لاختصاصه في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، في حال ارتكابه لإحدى المخالفات المنصوص عليها في المواد 54 و55 و56 من مدونة المحاكم المالية، وبعد متابعته من طرف النيابة العامة لدى المجلس سواء من تلقاء نفسها أو بناء على الطلبات الصادرة عن السلطات المؤهلة قانونا، والمحددة في المادة 57 من المدونة.

ويجسّد هذا الاختصاص الوظيفة العقابية للمجلس، إذ يتولى البت في مسؤولية الأشخاص المتابعين أمامه في إطار قضايا التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية بواسطة قرارات، إما بعدم المؤاخذة في حال عدم ثبوت ارتكاب المتابع المعني لمخالفة مستوجبة للمسؤولية، وفي حالة العكس، الحكم عليهم بالغرامة المناسبة حسب ظروف وملابسات الأفعال المرتكبة في إطار الحدّين الأعلى والأدنى المحدّدين في المادة 66 من مدونة المحاكم المالية. وبالإضافة إلى الغرامة، وفي حال ترتبت عن المخالفة المرتكبة خسارة للجهاز العام المعني، يحكم المجلس بإرجاع الأموال المطابقة من رأسمال وفوائد٠

وسجلت القرارات اختلالات خطيرة في تدبير الصفقات بوزارة الصحة، من خلال ورود المعدات نفسها في قوائم الجرد، وهي في حالة عطل لسنوات متتالية، وعدم إثارة الآمر بالصرف لهذه الملاحظة عند تحيينه التجهيزات المشمولة بصفقة جديدة للصيانة، يعتبر تقصيرا يتخذ شكل مخالفة لقواعد تصفية النفقات العمومية وللنصوص التنظيمية للصفقات العمومية ترتب عنها منح الغير منفعة نقدية غير مبررة.

وتابعت النيابة العامة بالمجلس أحد المسؤولين من أجل التوقيع على كشوفات الحساب المؤقتة والنهائية وعلى أوامر أداء النفقات المتعلقة بتكاليف صيانة معدات بيوطبية غير صالحة  للاستعمال أو مشمولة بالضمان الوارد في صفقة الاقتناء بعقود صيانة؛ وحيث يتعلق الأمر، حسب تقرير هيئة الغرفة الثالثة، الذي اعتمدت عليه النيابة العامة، بثلاثة أجهزة بيوطبية أدرجت في إطار صفقات الصيانة التي أبرمتها المديرية الجهوية للصحة بجهة فاس بولمان، وتحمل الأرقام 23/2011 و22/2012 و41/2011 و9/2013 ٠

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق