المجلس الدستوري يزلزل مجلس المستشارين بإلغاء انتخاب 3 برلمانيين

المجلس الدستوري يزلزل مجلس المستشارين بإلغاء انتخاب 3 برلمانيين

محمد اليوبي

تسبب المجلس الدستوري في إحداث زلزال بمجلس المستشارين، بعد إصداره لقرار إلغاء انتخاب ثلاثة مستشارين برلمانيين أحدهم يشغل منصب النائب الرابع لرئيس المجلس، حكيم بنشماش، وذلك بعدما توصل المجلس بطعون تقدم بها ممثلو وزارة الداخلية حول استعمال هؤلاء لأموال باهضة لشراء اصوات الناخبين الكبار.

وحسب قرارات المجلس الدستوري، فإن الأمر يتعلق بكل من الصبحي الجلالي المنتمي لصفوف حزب الاستقلال، وعبد القادر سلامة عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو النائب الرابع لرئيس مجلس المستشارين، واللذان تم انتخابهما عن هيئة المجالس الجماعية والأقاليم والعمالات بجهة الشرق، بالإضافة إلى مصطفى حركات المنتمي لصفوف حزب الأصالة والمعاصرة، والذي انتخب عن هيئة غرفة الصناعة التقليدية بجهة الدار البيضاء سطات وبني ملال خنيفرة.

واعتبر المجلس الدستوري في قرارات العزل، أن العملية الانتخابية المطعون في نتيجتها لم تكن حرة وشابتها مناورات تدليسية أخلت بمبدإ المساواة بين المترشحين وأثرت في إرادة الناخبين وفي نتيجة الاقتراع، مشيرا إلى أن المطعون في انتخابهم قاموا بتوزيع الأموال والهبات والمنافع على الناخبين لاستمالتهم وحملهم على التصويت لفائدتهم.

واعتمد المجلس الدستوري، على تسجيلات لمكالمات هاتفية جرت بين هؤلاء البرلمانيين وأشخاص آخرين، تضمنت تلميحات واضحة بخصوص استعمال المال لشراء أصوات الناخبين، وأشار المجلس في قراره أنه من خلال فحص مضمون هذه المكالمات والتحقيق في المقصود من العبارات الصريحة والضمنية الواردة فيها، تبين أنها تتضمن كلمات دالة وتلميحات بينة تدور حول تقديم أموال وهبات مقابل التصويت لفائدتهم.

ويشار إلى أن المجلس الدستوري، أصدر قرارا يقضي بإلغاء انتخاب محمد دعيدعة عضوا في مجلس المستشارين، على إثر الاقتراع الذي أجري في 2 أكتوبر الماضي، برسم الهيئة الناخبة المكونة من ممثلي المأجورين، وذلك بسبب تغيير انتماءه النقابي من النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل إلى النقابة الوطنية الديمقراطية التي يترأسها برلماني حزب الأصالة والمعاصرة، الطاهر شاكر، وكان بمثابة الذراع النقابية للحزب الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه الكولونيل المتقاعد، عبد الله القادري.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *