المحكمة تقول كلمتها في ملف الممرضة وشريكها المتهمين بقتل فرنسي بمراكش

مراكش: عزيز باطراح

 

 

 

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، مساء أول أمس (الثلاثاء)، الستار على جريمة قتل الفرنسي جاكي موري، وتقطيع جثته، وقضت بإدانة الممرضة المتدربة أحلام بالسجن المؤبد، فيما أدانت شريكها العسكري بعشرين سنة سجنا.

وأدانت الغرفة القضائية كلا من صديقة المتهمة الرئيسية وقريب العسكري بثلاث سنوات سجنا لكل واحد منهما، بعد متابعتهما من أجل عدم التبليغ عن جناية.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شهر يونيو الماضي، عندما عثرت مصالح الأمن على أشلاء جثة بحاويات للقمامة بأماكن متفرقة من مقاطعة جليز، تبين من خلال المعاينة الأولية لبعض أجزائها أنها لمواطن أجنبي، ما جعل مصالح الشرطة العلمية والقضائية تسابق الزمن من أجل الوصول إلى الفاعلين، قبل أن تتوصل مصالح الأمن، عبر وزارة الخارجية المغربية بشكاية واردة من نظيرتها الفرنسية حول اختفاء مواطن فرنسي.

ومن خلال التحاليل المخبرية التي خضعت لها عينات من جثة الضحية بمختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء، ومن خلال المعطيات والمعلومات الواردة في شكاية نجل الضحية، تبين أن الجثة المقطعة تعود إلى المواطن الفرنسي المسمى قيد حياته جاكي مورو، والذي حل بمراكش وأقام بشقة صديقه الفرنسي فرانسوا كويفي بحي جليز.

وقد تمكنت الشرطة القضائية من الوصول إلى هوية الفاعلة الرئيسية بناء على المعلومات والمعطيات التي تم تجميعها من خلال حارس العمارة التي تتواجد بها الشقة مسرح الجريمة، إضافة إلى شهادة بعض الجيران.

وكشفت الأبحاث والتحقيقات التي باشرتها الشرطة القضائية وقاضي التحقيق مع المتهمة الرئيسية “أحلام.س” البالغة من العمر 18 سنة، والتي تعمل ممرضة متدربة بمستشفى ابن طفيل بمراكش، (كشفت أن المتهمة) كانت تربطها علاقة بالمواطن الفرنسي فرانسوا كويفي البالغ من العمر 62 سنة، حيث تعرفت عليه منذ مدة وكانت تتردد على شقته لممارسة الجنس معه مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 500 و1500 درهم، كما دأب الفرنسي على مساعدتها ماديا كلما طلبت منه ذلك، بالنظر إلى وضعها الاجتماعي، قبل أن يكتشف شقيقها هذه العلاقة ويعنفها ويمحو رقم هاتف الفرنسي من ذاكرة هاتفها المحمول لتنقطع أخباره عنها لشهور.

وخلال شهر يونيو الماضي قصدت أحلام شقة صديقها الفرنسي وسألت عنه حارس العمارة الذي أكد لها أنه غير موجود، مضيفا أن أحد أصدقائه يقيم في الشقة منذ بضعة أيام، ما جعلها تطلب منه إخطارها عندما يعود إلى الشقة، وهو الأمر الذي تم مباشرة بعد حوالي ساعة من مغادرتها العمارة، لتعود وتطرق باب الشقة ويفتح لها الفرنسي بعدما أكدت له علاقتها بصديقه مالك الشقة.

وبحسب إفادات المتهمة للشرطة القضائية، فإن الفرنسي الذي كان يحتسي الخمر تحرش بها، ورفضت ممارسة الجنس معه، قبل أن يحاول ثانية ما جعلها تدفعه بقوة، لترتطم مؤخرة رأسه بمزهرية مكسرة، ويدخل جزء منها في رأسه، لينزف حتى الموت، أمام ذهول أحلام التي  قررت التخلص منه، عبر حرق الجثة أولا، ثم تقطيعها إلى أجزاء ووضعها في حقائب وأكياس تخلصت منها على مراحل بمساعدة كل من صديقتها خولة وعشيقها العسكري وأحد أقرباء الأخير.

وقد تمت متابعة المتهمة الرئيسية وصديقها من أجل جناية “القتل وتشويه جثة والتمثيل بها ومحاولة إخفاء جثة والمشاركة في كل ذلك”، فيما تمت متابعة صديقة المتهمة الرئيسية وقريب المتهم الثاني من أجل عدم التبليغ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.