المخرج الألماني «سباستيان» : «لاقينا ترحيبا عارما من قبل السلطات المصرية»

المخرج الألماني «سباستيان» : «لاقينا ترحيبا عارما من قبل السلطات المصرية»

سهيلة التاور
تحدث المخرج الألماني «سباستيان»، في حوار له مع «اليوم السابع»، عن الهدف الرئيسي من وراء إنتاج وتصوير الفيلم الوثائقي الذي قدم الأديان السماوية الثلاثة في مصر التي تعتبر مهدا للحضارات، بطريقة مختلفة عما تعرضه القنوات الإخبارية الدولية، كما تحدث عن تفاصيل وكواليس عمله الذي تطرق إلى التعايش الذي يجمع بين أبناء الديانات الأخرى في الحياة اليومية ومناسبات وأعياد كل فئة.

كيف تكونت لديكم فكرة الفيلم؟ ومن هو ممولها منذ البداية إلى النهاية؟
تولدت لدينا فكرة الفيلم من خلال الأحداث السياسية المتلاحقة التي خيمت على مصر عقب ثورة 25 يناير، والتي أظهرت وجها مختلفا تماما عما نعرفه نحن السائحون الذين نزور مصر ولا نرى أي شيء من الأحداث في الواقع، وعرضنا فكرة تقديم فيلم وثائقي من إنتاج شركة (smmler and jogger film production) الألمانية التي أعمل بها وأوليفيا مساعدتي. وبالفعل، وافقت الإدارة بعد عرض الفكرة على متحف برلين عن «التسامح الديني في مصر» وسمحت لنا بالبدء في الإعداد للفيلم، والذي جاءت فكرته للربط المحكم بين القديم والحديث في التاريخ المصري، والتسامح الديني الواضح على أرضها، من عصر الفراعنة والأنبياء الذين حلوا بها حتى وقتنا هذا. فأرض مصر استقبلت ثلاثة أديان على ضفاف نهر النيل بها.

تكلم لنا أكثر عن الفيلم الوثائقي والأماكن التي تم التصوير بها في مصر؟
الطابع الذي يطغى على الفيلم هو بالتأكيد فكرة «التسامح الديني» على أرض مصر، البلد الذي استقبل ثلاثة أديان على ضفاف نهر النيل وهي (الإسلام – المسيحية – اليهودية)، ومن خلاله أردنا توضيح ما نشاهده في زياراتنا لمصر، بأن ما تتناقله وسائل الإعلام مختلف تماما عما يحدث على الأرض وبين أبناء الديانات المختلفة، حيث يتقبل الجميع العيش في منازل متلاصقة مع أصحاب الديانات المختلفة عنهم، ويتعايشون بصورة بسيطة وجميلة بل ويتعاملون بشكل طبيعي في ما بينهم في الحياة اليومية. وخلال أعمال التصوير الذي تم في عام كامل بمصر، رصدنا جميع المناسبات والأعياد المختلفة الخاصة بأبناء كل ديانة من الديانات الثلاثة بأرض مصر، حيث شهدنا (عيد الأضحى – عيد الفطر – عيد الغطاس – شم النسيم – عيد القيامة المجيد – حد الزعف – ذبح الأضاحي – شهر رمضان – الموالد والاحتفالات المصرية الخاصة بالديانات المختلفة)، حيث قمنا بتصويرها في أكثر من محافظة: (الأقصر – القاهرة – سوهاج – الفيوم – وادى النطرون).

كيف استلهمت تفاصيل الفيلم؟ وكيف تمت طريقة الإعداد؟
مدة الفيلم هي 80 دقيقة كاملة، ويقدم 17 حكاية وقصة مختلفة عن الأنبياء والرسل والاحتفالات والموالد الصوفية، وكذلك التاريخ الفرعوني القديم والتسامح بين طبقات المجتمع المختلفة، حيث يجمعهم نوع واحد من الاحتفال ويجتمع الجميع في سعادة غامرة احتفالا بأعيادهم ومناسباتهم. وتم الإعداد للفيلم من خلل التطرق لكل الجوانب المختلفة، حيث حصلنا على التصريحات الخاصة بتصوير الفيلم من الجهات المصرية المختلفة، والتي رحبت بتصويره بمجرد معرفتهم لفكرته، وكذلك قمنا بدفع المبالغ المالية المطلوبة للتصوير داخل جميع المعابد والمتاحف التي صورنا داخلها لإكمال جوانب الفيلم، دون أية معاناة أو أزمات واجهتنا في مصر ومع أهلها الطيبين.

هل تم عرض الفيلم في مكان آخر قبل الأقصر؟
نعم، بالفعل تم عرض الفيلم وافتتاحه رسميا في متحف برلين في الأول من أبريل من العام الجاري، وحضر حفل الافتتاح عدد من الوزراء الألمان، وكذلك الدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار والسفير المصري محمد حجازي، والذين أبدوا ترحيبا شديدا بفكرة الفيلم، وغمرهم شعور الشغف لزيارة مصر ورؤية الحقيقة الكامنة داخل القرى والأرياف وليست تلك التي تظهر على شاشات التلفاز عبر الأحداث السياسية. وقد لاقى العرض الأول للفيلم إقبالا كبيرا من المسؤولين المصريين والألمان داخل متحف برلين الذي يحتوي بالفعل قطعا أثرية تاريخية لمصر، وكذلك يعمل فيه عدد من الموظفين المصريين الذين استمتعوا كثيرا بفكرة وعرض الفيلم، ووجهوا لنا شكرا كبيرا على محاولتنا تصحيح المفاهيم المغلوطة عند الألمان والغرب عن مصر بعد الأحداث التي طفت على المشهد السياسي داخل مصر.

هل سيتم عرض الفيلم في المعارض الدولية من جديد؟
هناك خطط من قبل إدارة شركة (smmler and jogger film production) الألمانية التي نعمل بها، لعرض الفيلم بعدد من المهرجانات السينمائية والمحافل الدولية، في متحف الآثار المصرية بلندن، وكذلك متحف إيطاليا للآثار المصرية، وننتظر أن يتم عرضه في القاهرة خلال الأيام المقبلة داخل المتحف المصري والأهرامات.

هل لديكم مشروعات لأفلام وثائقية جديدة عن الأديان بمصر؟
المشروعات الجديدة مازالت قيد الإعداد، والأفكار التي تطرح على إدارة شركة الأفلام الوثائقية التي نعمل بها، والتي كان مدراؤها سعداء للغاية بالفيلم الذي ظل قيد الإعداد عاما كاملا في مصر، ولدينا مخططات لتصوير أكثر من فيلم في المستقبل عن مصر وتاريخها القديم والحديث. كما أننا تلقينا عدة عروض أسعدتنا كفريق تصوير من قبل السلطات المصرية وهيئات السياحة والآثار لإنجاز أفلام وثائقية تعرض في المحافل الدولية في مصر خلال الفترة المقبلة، كما أن الشيخ الرملي أمين بيت العائلة المصرية في محافظة الأقصر، عرض علينا تصوير فيلم مشترك عن الأديان بمصر لإبراز تلك الحضارات الجميلة وطيعة الشعب المصري أمام دول العالم أجمع للمساعدة في قدوم السائحين لمصر كما كان يحدث سابقاً.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة