الرئيسية

«المغرب الأخضر» يشعل مواجهة ساخنة بين نواب «البيجيدي» والأحرار

محمد اليوبي

 

بعد أقل من أسبوع على الاستقبال الذي خصصه الملك محمد السادس لعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وتكليفه ببلورة تصور استراتيجي شامل وطموح من أجل تنمية القطاع الفلاحي، شن فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب هجوما غير مسبوق على أخنوش، من خلال التشكيك في برامج مخطط «المغرب الأخضر».

ووجه فريق الحزب الذي يقود الحكومة، على لسان رئيسه، إدريس الأزمي الإدريسي، في الاجتماع الذي عقدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أول أمس الخميس، أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2019، انتقادات لمخطط المغرب الأخضر الذي يشرف عليه وزير الفلاحة. ودعا الأزمي إلى تقييم هذا المخطط، كما وجه انتقادات لطريقة تنفيذ المشاريع والبرامج الفلاحية الممولة من طرف المخطط.

وفي رده، قال توفيق كاميل، رئيس فريق التجمع الدستوري، «إن تصريحات الأزمي لا تفاجئني، لأنه عدو الفلاحة وعدو العالم القروي، فعوض أن يعترف بالمجهودات المبذولة في مخطط المغرب الأخضر الذي يعتبر إحدى أهم الاستراتيجيات القطاعية الناجحة بشهادة الجميع، انبرى، كما هو معهود فيه وبشكل مرتبك، في توجيه انتقادات مجانبة للصواب»، موضحا أن الأزمي له سوابق عديدة في محاربة الفلاحة والعالم القروي، لأنه هو المسؤول حينما كان وزيرا منتدبا في الميزانية، ورئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران عن تخفيض ميزانية وزارة الفلاحة بحوالي 30 في المائة سنة 2013، وأيضا مسؤول عن تحويل مبالغ مهمة من ميزانية المجلس الإقليمي لفاس التي كانت موجهة للعالم القروي، مضيفا «لذا، صراحة لا نستغرب من تصريحاته التي تكتب من محبرة العداء للعالم القروي الذي يحتاج إلى مجهود مضاعف لمحاربة تفاوتاته المجالية، والتجمع يعي هذه التحديات وسيعمل على تجاوزها».

من جهته، أكد صلاح الدين أبو الغالي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، أثناء المناقشة، أن الظرفية الاقتصادية التي يعرض فيها مشروع قانون المالية «صعبة ودقيقة» على المستويين الجيو-استراتيجي والجيو-سياسي، وكذا في ظل السياسات الاقتصادية العالمية الراهنة، والتحولات الاقتصادية على المستوى الدولي، خاصة ارتفاع سعر البترول، وهو ما يقتضي التعاطي مع المشروع بكل «مسؤولية وموضوعية»،  وبعد أن أشار إلى أن الحكومة تعتبر الاستثمار العمومي رافعة للاستثمار الخاص وللنمو الاقتصادي، سجل أنها لم «تفسر كيف ستمول البنيات التحتية والأوراش الكبرى والاستراتيجيات القطاعية، علما أن الاقتصاد المغربي لا يزال يعتمد على القطاع الفلاحي المتأثر بالتقلبات المناخية». واعتبر أبو الغالي أن استمرار ارتهان الحكومة للتقلبات المناخية وضعف جاذبية مناخ الأعمال، وتعقد المنظومة الجبائية، وثقل وزن القطاع غير المهيكل، إضافة إلى صعوبة ولوج القروض، وغياب التقائية السياسات العمومية، كلها عوامل تجعل مشروع قانون المالية لسنة 2019 «مفتقدا إلى رؤية استراتيجية، ولا يرقى إلى انتظارات المواطنين، كما أنه لا يتجاوب مع ظروف المرحلة «.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق