الرئيسيةتقارير سياسية

المفتشية العامة تحاصر عمدة آسفي بتقرير أسود عن فضائح مالية

مجلس آسفي يقوم بكراء 25 فيلا لمحظوظين بسومة كرائية شهرية تتراوح ما بين 27 و100 درهم

الـمَهْـدي الـكــرَّاوي

توصل عبد الجليل لبداوي، عمدة آسفي عن حزب العدالة والتنمية، بالتقرير الأولي الذي أصدرته المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، والتي توجد على رأسها الوالي زينب العدوي. وكشفت مصادر من داخل مجلس مدينة آسفي، أن مضامين خلاصات تقرير المفتشية العامة عرت الجانب الأسود من التسيير، خاصة في الشق المتعلق بقسمي الميزانية والممتلكات الجماعية.
وتسود حاليا حالة استنفار بين أعضاء مكتب مجلس مدينة آسفي، يتقدمهم الرئيس لبداوي ونوابه المفوض لهم في التسيير، خاصة في الشق المتعلق بإعداد أجوبة واضحة عن التوصيات والاستفسارات والخلاصات التي حملها التقرير الأولي للمفتشية العامة للإدارة الترابية، والذي رصد اختلالات وتجاوزات في عدد من القطاعات المهمة التي خضعت لعملية افتحاص ومراجعة دقيقة، خاصة في ما يتعلق بعملية استخلاص الضرائب وضبط تلاعبات في تقييم الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، وإعفاء منعشين عقاريين كبار من أداء الضريبة، أو تخفيضها لمستويات قياسية وصلت في بعض الحالات من 200 مليون إلى 20 مليون سنتيم فقط.
وطلبت المفتشية العامة للإدارة الترابية من مجلس مدينة آسفي، تقديم توضيحات دقيقة ومراجعة التدابير المعتمدة في استخلاص الرسوم، خاصة مع بقاء 18 مليار سنتيم من الضرائب بدون استخلاص، حيث تشير وثيقة صادرة عن الخازن الإقليمي إلى أن الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية لم يتم استخلاصها بعدما فاقت مليارا و170 مليون سنتيم من عند كبار المنعشين والملاكين، فيما لم تدخل ميزانية مجلس آسفي ما يفوق 7 مليارات و364 مليون سنتيم من الضريبة على الخدمات الجماعية، وحتى الرسم المفروض على إتلاف الطرق لم يسترجع منه 23 مليون سنتيم، أما الرسم المفروض على المقالع فقد بقيت 80 مليون سنتيم بدون استرجاع من عند أصحابها، وكذلك الأمر بالنسبة للضريبة على بيع المشروبات التي ترتفع إلى قرابة 9 ملايين سنتيم بقيت بدون استخلاص، أما الرسم المهني فلم تستخلصه بلدية آسفي بالرغم من أنه يفوق 4 مليارات و170 مليون سنتيم.
إلى ذلك، رصد التقرير الأولي للمفتشية العامة للإدارة الترابية تجاوزات كبيرة في تدبير قطاع الممتلكات الجماعية، خاصة مداخيل كراء 25 فيلا تابعة للملك الخاص الجماعي لآسفي، تتراوح مساحتها ما بين 200 و1500 متر مربع، ولا تعود على خزينة البلدية إلا بمبلغ زهيد لا يتجاوز إجمالا 1700 درهم في الشهر، وهو الأمر الذي يفقر ميزانية المجلس الجماعي ويقلص من الوعاء العقاري العمومي من جهة أخرى، والذي أصبح، بفضل عقود كراء لم تتم مراجعتها أو إلغاؤها، تحت تصرف هؤلاء المستفيدين بسومة كرائية تتراوح بين 27 و100 درهم كحد أقصى.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق