MGPAP_Top

المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة بالناضور يمنح الجائزة العلمية الأولى من نوعها

المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة بالناضور يمنح الجائزة العلمية الأولى من نوعها

سهيلة التاور
أفاد عبد السلام بوطيب مدير المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة، أن مفهوم الذاكرة المشتركة يجب أن يصل إلى الأشخاص المعنيين بها والطريقة الأرقى والأقرب إلى قلوب الناس هي السينما. كما أشار في حوار مع «الأخبار» إلى قراره البحث عن شراكات استراتيجية، وأنه لن ينتظر شراكات تشبه الصدقة لأن هناك مؤسسات تريد أن تشعرهم بذلك كونها غير واعية بالدور الريادي الذي يقومون به.

لماذا تبنيتم فكرة الذاكرة المشتركة في قالب المهرجان الدولي للسينما؟
للإجابة على هذا السؤال وجب الانتباه إلى طبيعة الجهة التي نظمت المهرجان، وهي بالأساس مؤسسة حقوقية، وعندما نتحدث عن الذاكرة المشتركة فإننا نتحدث عن التاريخ، وبالأخص عن قضايا سياسية وحقوقية عالقة بين دولتين أو أكثر التي نسميها بفلسفتنا بـ «الماضي الذي لا يريد أن يمضي» ومنها القضايا العالقة بين الريف وإسبانيا مثلا، وقصف الريف بالغازات السامة وما نتج عنه من أمراض خطيرة بشمال المغرب، أو القضية المغربية الجزائرية، أما فيما يخص الصحراء فإسبانيا لديها العديد من الوثائق في الذاكرة المشتركة التي من شأنها أن تعالج هذا المشكل العالق منذ سنين. وبالتالي فمركز الذاكرة المشتركة الذي أسس سنة 2008 حاول تطوير آلية المعالجة، والذي عمل بجد في شراكات مع الجامعات، مع مراكز البحث، ومع مراكز حقوقية في إطار ندوات مغلقة، مفتوحة، ودولية، لكن بدا لنا الأمر أن هذا العمل الذي نقوم به سيبقى منحصرا بين هذه النخبة الحقوقية والسياسية وبين من نخاطب، إلا أن مبتغانا الأول هو مفهوم الذاكرة المشتركة. يجب أن يصل إلى الأشخاص المعنيين بها والطريقة الأرقى والأقرب إلى قلوب الناس هي السينما التي تعتبر من بين الفنون المعبرة عن جميع القضايا في قالب مؤطر بالقيم وفي نفس الوقت يتم تمرير الرسالة في جو من المتعة والهدوء.

ما هي الشروط التي وضعت لاستقبال الأفلام المشاركة في المسابقة؟
في الواقع توصلنا بأزيد من 2000 فيلم بما فيها 1647 فيلم وثائقي، مما استلزمت تصفيتها إعداد 5 لجينات لنحتفظ بـ 100 فيلم، ومنها بـ 9 أفلام من الصنفين الوثائقي والروائي الطويل أي بمعدل فيلم واحد من كل دولة مختلفة أو فيلم بإخراج مشترك الذي ينسب لجنسية المخرج الأكثر اشتغالا على الفيلم، الشيء الذي تطلب منا 6 أشهر من العمل للحصول على التصنيفات النهائية وبالجودة التي شهد بها الجميع. أما في ما يتعلق بالشروط فهي كانت واضحة كالتالي، أن يكون الفيلم ذا جودة سينمائية في الصوت والصورة، والحوار، وأن يكون تصويره حديثا شيئا ما. والتحدي الذي نخوضه كمنظمين للمهرجان هو استقبال أحدث الأفلام العالمية والوطنية، فمثلا الفيلم الذي عرض الأسبوع الماضي بالمهرجان يعرض في الأسبوع نفسه بمدريد La Isla Del Vientoولم يعرض بعد في فرنسا. وكذا The Petrov File لم يعرض بعد بمدريد وباريس وبرلين وعرضناه في المهرجان.

ما هي الآلية التي اعتمدتم عليها للتوصل بالأفلام؟
في عصر التكنولوجيا ما لنا إلا أن نعتمد عليها في عملنا، فالمهرجان يتوفر على موقع إلكتروني يشرف عليه شباب عالي الخبرة في هذا المجال والذي لا أراقب إلا محتواه فقط. كما وضعنا إعلانات في مجموعة من المواقع المؤدى عنها والمجانية. ولكن لأكون صادقا أكثر، فأنا أعتمد على شبكة علاقاتي من الدرجة الأولى. فلدي أصدقاء كثر في مجال السينما وكذا الحقوقيين والسياسيين سواء في أمريكا اللاتينية أو في إفريقيا أو في آسيا الذين يساعدونني على حث المخرجين لإرسال أفلامهم للمباراة في المهرجان. كما وفرت بريد منزلي كآلية إضافية لاستقبال الأفلام خوفا من ضياعها.

ماهي طبيعة الجائزة العلمية؟
في هذه الدورة لدينا صنفان من الأفلام المشاركة، لكن ستقدم ثلاث جوائز، جائزة أفضل فيلم طويل، جائزة أفضل فيلم وثائقي، والجائزة العلمية التي هي مرتبطة بالموضوع أي الذاكرة المشتركة، والتي سيحظى بها فيلم من بين الأفلام المشاركة في المسابقة، يتميز بتيمة الذاكرة المشتركة بالإضافة إلى المعيار الأساسي الفني وكذلك طريقة طرح الموضوع. وإقصاء كل من يلعب دور الضحية الأبدي، ووفائه لقضية معينة وتمنيه عدم حلها نظرا لاستفادته من بقائها قائمة وبالتالي في أفلامه يستفز الناس والدولة والمستقبل.

ما هي الإكراهات التي واجهتموها خلال تنظيم المهرجان في ما يتعلق بجميع الدورات؟
بصراحة أول إكراه طبعا هو الإكراه المالي. أشعر بنفسي بصفتي مديرا للمهرجان أنني أمارس «السعاية» رغم المستشهرين والمساندين الذي يتوفر عليهم المهرجان. ففي بادئ الأمر اعتمدنا على مبالغ ضئيلة من مالنا الخاص، أنا كمدير للمهرجان، والسيد الأمين العام والسيد الكاتب العام، ثم بحثنا عن المساندين ووفقنا الله في ذلك، لكن تبقى تطلعانا أكبر من ذلك حيث أن المركب الثقافي لوحده يستهلك ثلث ميزانية المهرجان. وبذلك قررت أن أبدأ البحث عن شراكات استراتيجية ولن ننتظر شراكات تشبه الصدقة وأنا ألعب دور الشحاذ، لأن هناك مؤسسات تريد أن تشعرنا بهذا كونها غير واعية بالدور الريادي الذي نقوم به وبالتالي تمنحك الدعم كأي جمعية صغيرة، وقليلة هي المؤسسات التي تفهم بالضبط خلفية اشتغالنا ومؤمنة بأفكارنا مثلا CCME مجلس الجالية المغربية بالخارج الذي يرى بأن الناضور مدينة المهاجرين وكذا عدد من البنوك. وما يؤسفنا هو أن صندوق الإيداع والتدبير تنحى عن دعم كل المهرجانات السينمائية حيث كانت له مشاركة مهمة ودعم محترم جدا، الشيء الذي أخل بميزانية المهرجان.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة