النقابات ترص صفوفها للاحتجاج على حكومة سعد الدين العثماني

 

 

النعمان اليعلاوي

 

 

علمت «الأخبار»، من مصادر نقابية موثوقة، توجه ثلاث مركزيات نقابية (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، الذراع النقابي لحزب الاتحاد الاشتراكي)، إلى توقيع اتفاق تنسيقي من أجل تسطير خطوات احتجاجية ضد القرارات الأخيرة لحكومة سعد الدين العثماني، بعد قرابة ثلاثة أشهر من تعثر جلسات الحوار الاجتماعي.

وكشفت مصادر «الأخبار» أن لقاء بين قيادات المركزيات النقابية الثلاث، جرى مساء أمس (الثلاثاء)، «لتسطير خطوات الرد على تلكؤ الحكومة في تحريك الحوار الاجتماعي والتفاعل مع مطالب النقابات بخصوص عدد من  الفئات من الموظفين العموميين والأجراء في عدد من القطاعات»، حسب المصادر ذاتها التي أكدت، في اتصال هاتفي مع «الأخبار»، أنه «من المنتظر توسيع التنسيق النقابي ليشمل باقي المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية إن هي استجابت لدعوة تقدمت بها «تنسيقية» النقابات الثلاث»، مشددا على أن «إعلان الاتحاد المغربي للشغل عن شهر غضب ضد الحكومة والمنظمة الديمقراطية للشغل عن مسيرة وطنية في الثامن عشر من الشهر الجاري، بالإضافة إلى اعتزام الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنزيل برنامج احتجاجي، يؤكد الحاجة إلى تنسيق الأشكال النضالية بين المركزيات النقابية».

من جانب آخر، أوضح  المتحدث أن الغرض من التنسيق هو «الضغط على الحكومة بهدف تحقيق المطالب التي كانت النقابات قد أعلنتها، وعلى رأسها تفعيل ما تبقى من اتفاق 26 أبريل الذي وقعته النقابات مع حكومة عباس الفاسي»، مشددا على أن خطوة التنسيق الثلاثي «ليست خطوة مرحلية بقدر ماهي خطوة استراتيجية من أجل الضغط على الحكومة للجلوس إلى طاولة الحوار بعد عدد من القرارات التي تظهر استهدافا واضحا للموظفين والأجراء، من قبيل الاقتطاعات الأخيرة في الأجور برسم خطة إصلاح التقاعد التي أقرتها الحكومة السابقة، ملفات قطاعية حساسة، من قبيل ملف الأساتذة المتعاقدين والممرضين وارتفاع الأسعار الذي بات يهدد القدرة الشرائية لعامة الموطنين».

ويأتي التنسيق النقابي الثلاثي في وقت تشتد وطأة الغضب النقابي ضد حكومة سعد الدين العثماني، فقد سبق ووجه الاتحاد المغربي للشغل من جديد سهام النقد للحكومة، واتهمت الأمانة الوطنية  للاتحاد الحكومة بـ«الإجهاز على حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة في القطاع الخاص وفي قطاع الوظيفة العمومية، واستهداف القدرة الشرائية للأجراء وتجميد الأجور وتعطيل آلية الحوار الاجتماعي»، معلنا عن شهر من الاحتجاجات الوطنية.

وحمل رفاق مخاريق حكومة العثماني مسؤولية «استهتارها بالطبقة العاملة المغربية وحركتها النقابية، من خلال محاولة فرض مشروع القانون التنظيمي/التكبيلي لحق الإضراب»، فيما أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل عن مسيرة وطنية في الثامن عشر من الشهر الجاري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.