الرئيسية

الوالي اليعقوبي يتهم العماري بعرقلة برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”

محمد اليوبي

 

 

اندلعت أزمة عميقة بين محمد اليعقوبي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، وإلياس العماري، رئيس الجهة، ما يهدد بتعثر العديد من المشاريع التنموية، بينها مشاريع برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، الذي تسبب في زلزال حكومي وإداري، عصف برؤوس وزراء سابقين ومسؤولين إداريين بمختلف القطاعات الحكومية.

وأفادت مصادر مطلعة أن اليعقوبي وجه رسالتين ناريتين إلى العماري، تتعلق الأولى بمسؤوليته بخصوص تعثير مشاريع الحسمية التي يساهم فيها مجلس الجهة، والرسالة الثانية تتعلق بانفراد العماري باستدعاء عمال الأقاليم ورؤساء المجالس الإقليمية لاجتماعات حول برنامج الطرق القروية بدون علم الولاية، وفي هذا الصدد، حذره من تجاوز اختصاصاته والاعتداء على اختصاصات سلطة العمال، حيث طلب اليعقوبي من العماري، احترام المساطر القانونية وتسلسل المسؤوليات تحت إشراف ولاية الجهة.

وكان العماري قد وجه رسالة إلى اليعقوبي عن طريق الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، بتاريخ 8 يونيو الماضي، حول الاتفاقيات المتعلقة ببرنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، وبالخصوص الاتفاقية الخاصة من أجل تمويل الدراسات المعمارية للملعب الكبير لمدينة الحسيمة. وذكرت المصادر، أن هذه الرسالة أغضبت الوالي اليعقوبي، فرد على العماري برسالة مضادة، أخبره من خلالها أنه توصل بمراسلة من مديرة الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، مباشرة ودون أن يتم ذلك تحت إشراف رئاسة المجلس، تطلب من خلالها توقيع الولاية على الاتفاقية المندرجة في إطار برنامج التنمية المجالية “الحسيمة منارة المتوسط”، والحال، يقول اليعقوبي، أن “هذه الولاية ليست شريكا في الاتفاقية المذكورة والتي تهم عمالة إقليم الحسيمة”.

وأكد اليعقوبي في مراسلته، أن عدم ضبط الإجراءات الإدارية والشكليات المعمول بها من طرف مديرة الوكالة من جهة، وعدم استشارتها في هذا الشأن للمصالح المعنية من جهة أخرى، لمن شأنه أن يؤثر على وتيرة إنجاز هذه المشاريع وإخراجها إلى حيز الوجود وفقا للآجال المحددة، ولذلك قرر الوالي إعادة الاتفاقية المذكورة، نظرا للأهمية التي تكتسيها المشاريع المندرجة في إطار برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، طالبا من العماري حث مديرة الوكالة على مراعاة الجوانب المسطرية والإدارية في معالجة ملفات هذه المشاريع، وكذا التقيد بإحالة مراسلاتها تحت إشراف وتأشير رئاسة الجهة، وذلك تبعا لتعليمات رئيس الجهة في الموضوع خلال اجتماع لجنة الإشراف والمراقبة “للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع” المنعقد بتاريخ فاتح يونيو الماضي بمقر الجهة.

وكشفت المصادر أن العماري فشل في تنفيذ مخطط التنمية الجهوية، وفك العزلة عن مناطق العالم القروي، وتوفير الماء والكهرباء لسكان هذه المناطق، مقابل الاهتمام المتزايد بتوقيع شراكات مع قطاعات من اختصاص الحكومة، خصص لها ميزانيات مهمة، رغم أن هناك أولويات أخرى لها علاقة بمعاناة ساكنة أقاليم الجهة، خاصة تلك التي تعاني من الفقر والتهميش والهشاشة، وهو ما وقفت عليه لجنة خاصة من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، قامت بإجراء افتحاص عدد من الملفات التي تخص مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وخاصة الملفات التي تخص مشاريع متوقفة بالجهة إلى جانب ملفات اخرى تخص التدبير المالي لعدد من المشاريع الاخرى المرتبطة بالتنمية البشرية، وأنهت اللجنة التي تعمل تحت إشراف الوالي، زينب العدوي، المفتش العام لوزارة الداخلية، عملية افتحاص وصفت بالدقيقة لعدد من الملفات، الى جانب عملية اخرى همت بالأساس طريقة التسيير الإداري والتقني والمحاسباتي لمختلف المصالح والمكاتب بمجلس الجهة، واستمعت في هذا الصدد لعدد من المسؤولين الإداريين بمجلس الجهة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق