بعد تحقيق لجريدة “الأخبار”.. وزارة الصحة تستفسر إدارة مستشفى برشيد

الأخبار 

 

 

كشفت مصادر مطلعة، أن مصالح المديرية الإقليمية لوزارة الصحة ببرشيد، وإدارة المستشفى الإقليمي، شهدت، منذ يوم الجمعة الماضي، حالة من الاستنفار بعدما عجزت عن الرد على استفسار الوزارة الوصية للتعقيب على ما نشرته جريدة “الأخبار” بحر الأسبوع الماضي، بعنوان “مستشفى برشيد الإقليمي.. محطة عبور نحو مستشفيات سطات والبيضاء”، بحيث ظل مدير المستشفى الإقليمي وبعض الموظفين به، إلى حدود منتصف نهار أول أمس الاثنين، يعكفون داخل مكاتبهم على إعداد تقرير يجيبون من خلاله عن استفسار وزارة الصحة بخصوص ما تضمنه مقال الجريدة الذي كشف المستور داخل المستشفى الإقليمي.

وبحسب المصادر نفسها، فإن إدارة المستشفى الإقليمي لبرشيد أغفل، في إجابته عما تضمنه تحقيق الجريدة، بعض الاختلالات التي تعيق سير المرفق الصحي، مثل ما يقع داخل مصلحة الفحص بالأشعة (السكانير) و(الراديو)، التي تعرف عدة اختلالات. ففي الوقت الذي تم تجهيز المستشفى أخيرا بجهاز راديو جديد، تفاجأ المرضى الذين يقصدون المستشفى بكون أجهزة الراديو معطلة، مما يلزمهم بالتوجه إلى إحدى المصحات الخاصة بالمدينة، وهي العملية التي تتم بتواطؤ مع بعض الممرضين الذين يعملون، في الوقت نفسه، بالأجهزة ذاتها داخل مصحات خاصة ببرشيد، ما جعل العديد من المرضى المحتاجين لإجراء الفحص بالسكانير يتخوفون من أن تطول الأعطاب المفتعلة بفعل فاعل هذا الجهاز، وهي حقائق عجز مدير المستشفى عن تضمينها في تقريره.

وكشفت المصادر نفسها أن إدارة المستشفى وجدت إحراجا كبيرا في إجابة الوزارة الوصية عما يقع بمصلحة الفحص بالأشعة، بعدما أصبح بعض العاملين بهذه المصلحة يرفضون التعامل مع المرضى الذين يتم توجيههم من طرف أطباء الطب العام بقسم المداومة بمصلحة المستعجلات، بدعوى أن جهاز السكانير يجب وصفه من طرف طبيب مختص، دون مراعاة الحالات المستعجلة الواردة على قسم المستعجلات، والتي تكون في حاجة إلى الفحص بجهاز السكانير قبل توجيهها إلى مصالح أخرى. هذا في وقت لازال جهاز الفحص بالصدى هو الآخر عاطلا عن أداء الخدمة منذ أزيد من شهر، فيما عجزت المندوبية الإقليمية، بصفتها المسؤولة عن إصلاح جميع الأجهزة بالمستشفى، وباتت غير قادرة عن حل هذه المشاكل.

هذا ولم يشر تقرير مدير المستشفى الإقليمي إلى الأسباب التي تجعل إدارة المستشفى غير قادرة على فتح إحدى القاعات بقسم المستعجلات، والتي صرف عليها مبلغ ناهز 60 مليون سنتيم وتجهيزها بأحدث التجهيزات من أجل العمل بها في الحالات المستعجلة، من قبيل حوادث السير والكوارث، إلا أن هذا القسم ظل مغلقا.

يأتي هذا في وقت لازال موظفو المستشفى يشتكون من الخدمات المقدمة من طرف الشركة المكلفة بالتغذية، بعدما تفاجؤوا بالشركة الحائزة على الصفقة تغادر دون سابق إعلام ويتم تعويضها بالشركة السابقة التي كانت محط انتقادات من طرف الموظفين.

هذه كلها مشاكل ظلت غائبة عن تقرير مدير المستشفى الذي بعث به أول أمس إلى الوزارة الوصية من أجل إخفاء الحقائق، ما جعل فعاليات المجتمع المدني والحقوقي تطالب بحلول لجنة وزارية للتحقيق فيما وصفوه بالاختلالات التي تهدد قطاع الصحة بالإقليم بالسكتة القلبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.