الرئيسية

“بغرير” أمزازي يشعل أزمة داخل “المطبخ” الحكومي

الأخبار 

 

 

كشفت التصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، وجود خلافات بينه وبين وزير التربية الوطنية والتعليم العالي، سعيد أمزازي، حول استعمال مصطلحات من “الدارجة” المغربية في الكتب المدرسية، حيث عبر العثماني عن موقف متناقض تماما مع مضمون البلاغ الذي أصدرته الوزارة حول هذا الموضوع الذي أثار جدلا كبيرا.

ففي الوقت الذي أكدت وزارة التربية الوطنية، أن لجنة التقويم والمصادقة المكونة من مختصين في المجال العلمي والديداكتيكي للكتب المدرسية لم تجد أي مبرر تنظيمي أو تربوي يمنع من استعمال أسماء مغربية (لباس ومأكولات) في نص قرائي وظيفي، شدد رئيس الحكومة، في كلمة له خلال افتتاح أشغال مجلس الحكومة، على أن موقفه الرافض لاستعمال الدارجة في المقررات المدرسية واضح، نافيا أن يكون هناك أي قرار حكومي أو قرار من وزارة التربية الوطنية لإدماج “الدارجة” في المقررات المدرسية.

ودعا العثماني الجميع إلى التثبت من بعض الأخبار الزائفة، مشددا على أن هناك “من يستغل فرصة اهتمام المواطنين بالموضوع، ويسرب بعض الأمور غير الصحيحة، مثل كتب مدرسية مؤلفة في دول أخرى أو في زمن آخر، لا علاقة لها بالتعليم الرسمي المغربي”. ورغم أن رئيس الحكومة نفى وجود خلاف بينه وبين وزير التربية الوطنية، فإن الموقف الذي عبر عنه في اجتماع المجلس الحكومي يتناقض تماما مع الموقف الصادر عن وزير التربية الوطنية في البلاغ الذي أصدرته وزارته، قبل أسبوع، والذي دافع من خلاله عن استعمال بعض مصطلحات “الدارجة” في الكتب المدرسية.

واستندت الوزارة إلى الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، التي تنص على أن “المدرسة يجب أن تصبح حاملة للثقافة وناقلة لها في الوقت نفسه، وأن تضطلع بدورها في النقل الثقافي”، وكذا على “إعطاء الأولوية للدور الوظيفي للغات المعتمدة في المدرسة في ترسيخ الهوية؛ والانفتاح الكوني؛ واكتساب المعارف والكفايات والثقافة؛ والارتقاء بالبحث؛ وتحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والقيمي”.

وبعدما اعتبرت الوزارة أن اعتماد الثقافة المغربية في نصوص موجهة لتلاميذ المراحل الأولى من تعليم اللغة العربية، يستند إلى منطلقات بيداغوجية تتلخص في اعتماد اختيار النصوص على مدخل الموضوعات والمجالات الأسرية والبيئية والوطنية، وعلى القراءة والفهم عبر نصوص حكائية ووظيفية تضمنت حقولا لغوية مختلفة تنسجم مع كل مجال وتثري الرصيد اللغوي للمتعلم، أبرزت أنه ينبغي، في هذا الصدد، دعم هذا الرصيد بواسطة الوقائع والأمثلة والأشياء المحسوسة المستقاة من المحيط والوسط، مضيفة أن البعد الثقافي جزء لا يتجزأ من تعلم لغتنا العربية، ولذلك كان لازما أن يرتبط الكتاب المدرسي بمحيط المتعلم وبيئته القريبة.

وأشارت الوزارة، أيضا، إلى أن اعتماد مفردات مستقاة من الثقافة المغربية يجد تبريره في المنطلقات البيداغوجية الخاصة بالنص موضوع النقاش، الذي يصف حفل عقيقة يفرض الاحتفال به ارتداء أعضاء الأسرة لباسا مغربيا أصيلا وتناول حلويات مغربية، وكان ذلك مبررا لتوظيف كلمات تستعمل في جميع اللغات دون أن تترجم، مضيفة أن الأمر يتعلق فقط بثماني كلمات في كتاب مدرسي من 150 صفحة يحتوي على أزيد من 8000 كلمة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق