إستثمارإقتصادالرئيسية

بنشعبون يلغي امتيازات المناطق الحرة للتصدير

خضعت الحكومة لضغوطات دولية قوية، وسارعت إلى حذف كل الامتيازات الضريبية التي كانت تستفيد منها الشركات المستقرة بالمناطق الصناعية الحرة، ويتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2020 المعروض على أنظار البرلمان، فرض ضرائب على هذه الشركات، وكذلك إلغاء العمل بنظام “المناطق الحرة” وتغيير اسمها إلى “مناطق التسريع الصناعي”.

وشهدت لجنة المالية بمجلس المستشارين، نقاشا حادا حول التسمية الجديدة للمناطق الحرة، وأوضح بنشعبون، أن تغيير الاسم جاء لإزالة الغموض عن هذه المناطق، حتى لا تتحول إلى “جنات ضريبية” للشركات العالمية، بعد توصل الحكومة بتحذيرات دولية، وأكد الوزير أنه سيتم تعديل القانون المنظم للمناطق الحرة، وإحالته على المجلس الحكومي في القريب العاجل للمصادقة عليه، كما سيتم تعديل التسمية بكل القوانين الأخرى.

وأكد بنشعبون أن قانون المالية يتضمن إجراءات لتوحيد أسعار النظام الجبائي التفضيلي المطبق على المناطق الحرة للتصدير التي ستصبح تسميتها “مناطق التسريع الصناعي”، وتهدف التدابير المقترحة إلى اعتماد مقاربة جديدة في ما يخص ملاءمة النظام التحفيزي المنصوص عليه في المنظومة التشريعية الجبائية المغربية مع المعايير المتعارف عليها دوليا التي تجيز اعتماد سعر مخفض شريطة ألا يقتصر تطبيقه على رقم الأعمال الموجه للتصدير، والإبقاء على الإعفاء المتعلق بالخمس سنوات الأولى وكذا إعفاء الأرباح وغيرها من عوائد الأسهم، ويكمن التدبير المقترح في تطبيق سعر نوعي موحد محدد في 15 في المائة بالنسبة للضريبة على الشركات و20 في المائة بالنسبة للضريبة على الدخل، بعد انقضاء مدة الإعفاء المحددة في خمس سنوات.

وكشفت مصادر مطلعة أن الاتحاد الأوروبي كان بصدد تصنيف المغرب ضمن اللائحة السوداء الخاصة بالملاذات الضريبية، التي تضم 34 دولة، لكن بعد مفاوضات، تم الإبقاء عليه ضمن اللائحة الرمادية، حسب مصادر من وزارة الاقتصاد والمالية، بسبب بعض الأمور، التي يعتبر وزراء الاتحاد الأوروبي أنها مازالت غامضة وتتطلب التوضيح، مثل المناطق الحرة للتصدير ووضعية الشركات المستوطنة فيها. وأكدت المصادر ذاتها أن لجنة مختصة من الاتحاد الأوروبي قامت بزيارة المغرب، للحصول على كل المعلومات المتعلقة بالنظام الضريبي في المغرب، كما تشتغل الوزارة على ورش مراجعة المدونة، وتم تشكل لجنة مختلطة تضم كل القطاعات المعنية، تكلفت بإعادة صياغة النصوص المبهمة في المدونة، تفاديا لتعدد التأويلات وحتى تكون واضحة.

وأكد التقرير الأخير لمنظمة “أوكسفام” العالمية، أن المغرب نجا من إدراجه ضمن اللائحة السوداء لـ”الملاذات” الضريبة تبنتها حكومات الاتحاد الأوروبي، حيث حافظ على موقعه في اللائحة الرمادية، بعدما قدم التزامات لمحاربة التهرب الضريبي. وتتم إضافة الدول إلى اللائحة السوداء إذا كانت قوانينها الضريبية تتيح فرصة للتهرب الضريبي في دول أخرى، ويتم حذفها إذا تعهدت بإجراء إصلاحات ووضعها في لائحة رمادية إذا قدمت التزامات، ولن يكون بإمكان الدول المدرجة في اللائحة السوداء لـ”الملاذات” الضريبية الاستفادة من التمويلات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي. ويقصد بالملاذات الضريبية تلك الدول أو المناطق التي توفر وسائل للتهرب من الضرائب، سواء للشركات أو الأفراد، وذلك بتقديمها لإعفاءات أو تخفيضات ضريبية لجذب الأموال والاستثمارات إليها، كما توفر حماية وحصانة للأثرياء المتملصين من أداء الضرائب

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق