الرئيسيةالملف السياسي

بنشماش يتراجع عن قرارات تأديبية في حق قيادات حزبية

عزيز باطراح

اضطر حكيم بنشماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلى التراجع عن قراراته التأديبية التي أعلن عنها المكتب السياسي في أعقاب اجتماعه الأربعاء الماضي بمراكش، مباشرة بعد مقاطعة أزيد من 250 مدعوا للقاء التواصلي الخاص برؤساء الجماعات المحلية المنتمية لحزب “البام”، والمنظم نفس اليوم بذات المدينة على هامش القمة الإفريقية للمدن والحكومات المحلية.

هذا، وبحسب مصادر عليمة، فإن بنشماش، اضطر للتراجع عن نشر بلاغ المكتب السياسي، وما تضمنه من عقوبات تأديبية في حق مجموعة من القيادات الحزبية الوطنية والجهوية، بعدما مورست عليه ضغوطات من قبل العديد من الجهات، وكذا تهديد الكتابتين الجهويتين للحزب بكل من جهة سوس ماسة وجهة مراكش آسفي بمغادرة الجرار في حالة صدور تلك القرارات.

وكان المكتب السياسي للحزب قد قرر، خلال اجتماعه الأربعاء الماضي بمراكش، توجيه توبيخ لأحمد اخشيشن، رئيس جهة مراكش آسفي، وطرد نائبه الأول بمجلس الجهة سمير كودار، وإعفاء البرلماني عبد السلام الباكوري، الكاتب الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي من مهامه، وإعفاء الكاتب الإقليمي للحزب بمدينة آسفي من مهامه، وتعليق عضوية المستشار البرلماني الحبيب بن الطالب، رئيس الجامعة الوطنية للغرف الفلاحية بالمغرب.

وقد أثارت هذه القرارات غضب العديد من القيادات الوطنية والجهوية للحزب، والتي وصفتها بـ”المتسرعة”، والتي تروم “استئصال المخالفين والمعارضين لتوجه القيادة الجديدة للحزب” يقول مصدر قيادي في الحزب في تصريحه للجريدة.

هذا، وحذرت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني للحزب، في رسالة وجهتها، يوم أول أمس (الأحد)، إلى الأمين العام للحزب، (حذرته) من عواقب هذه القرارات المتسرعة وغير المحسوبة.

وأضافت المنصوري في رسالتها إلى بنشماش: “أكتب لك لأقول إن رجالا كبارا أسسوا هذا الحزب، مثل فؤاد عالي الهمة، وصلاح الوديع وحسن بنعدي وأحمد اخشيشن وآخرين، جمع بينهم هذا الوطن الكبير، هؤلاء الرجال الكبار الذين أعجبت بهم، والتزمت إلى جانبهم بخدمة هذا الوطن” تقول الرسالة، مضيفة أن اليوم، يظهر أن الحزب: “وقع في أيدي مغرورين يدافعون عن مصالحهم الشخصية، وهم يسعون لقتل هذا المشروع الضخم”.

وعبرت المنصوري في ذات الرسالة عن أسفها الشديد لتصويتها على بنشماش كأمين عام للحزب، مؤكدة أنها تحولت إلى ما يشبه مديرة لحملته الانتخابية: “غير أن التغيير الذي وعدت به لم يتحقق”، مضيفة أن عليه اليوم أن يقدم نفسه كموحد للفرقاء داخل الحزب، ويذكر الجميع بالتشبث بالتزامات الحزب.

ويذكر أن فاطمة الزهراء المنصوري قاطعت جميع اجتماعات المكتب السياسي منذ الإعلان عن انتخابه، وذلك بسبب عدم حسم الأمين العام في الطعون المقدمة ضد بعض أعضاء هذا المكتب، والذين لا تتوفر فيهم الشروط والأهلية بحسب القانون الأساسي للحزب.

من جهته، أكد مصدر قيادي في الحزب في تصريح للجريدة، أن الخلاف مع الأمين العام يتجلى في كونه لم يحسم بعد في الطعون المقدمة في حق بعض أعضاء المكتب السياسي، إضافة إلى إسناده لمجموعة من الهام التنظيمية والسياسية لأشخاص بعينهم، وإقصاء باقي أعضاء المكتب السياسي: “ما يعني أننا نسير في اتجاه صناعة إلياس عماري جديد” بحسب المصدر المذكور.

وعلمت “الأخبار” من مصادر مطلعة أن المكتب الفدرالي للحزب، شكل، يوم أول أمس (الأحد)، لجنة برئاسة أحمد اخشيشن من أجل الحوار مع الأمين العام في مجموعة من القضايا السياسية والتنظيمية: “بهدف إصلاح مسار الحزب وتصحيح الإختلالات التنظيمية التي من شأنها أن تعصف به”.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق