CAM – Campagne Mobile-Top

بنعبد الله يطلق النار على بنكيران تحت قبة البرلمان

بنعبد الله يطلق النار على بنكيران تحت قبة البرلمان
  • كريم أمزيان

    في خطوة غير مسبوقة، منذ قراره المشاركة إلى جانب حزب العدالة والتنمية، في التدبير الحكومي، وجه نبيل بنعبد الله، وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات شديدة اللجهة إلى عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة، متعلقة أساساً بـ «المراحل الجنينية»، التي تمر منها مشاريع القوانين، خصوصاً مشروع قانون المالية الذي يتم إعداده سنوياً، متهماً وزارتي الاقتصاد والمالية والميزانية، بالانفراد بإعداده، دون إشراك باقي الوزارات والأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي.

    وأكد بنعبد الله، في مداخلة، من شأن مضمونها أن يكون له تأثير في علاقة حزب التقدم والاشتراكية بحزب العدالة والتنمية، الذي يقود التحالف الحكومي، أن «عرض مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، ودراسته ومناقشته، مراحل تتم في ظروف سياسية معينة، لكن ما يهم هو أنه من الصعب إخراج هذا المشروع، من فضائه المتعلق بالظرفية السياسية للبلاد، إذ تم إعداده قبل بداية المسلسل الانتخابي، لكن عملياً لم يظهر إلى الوجود، حتى بالنسبة إلى الوزراء بعد انتهاء الانتخابات».

    وثار بنعبد الله في وجه بنكيران، في لقاء دراسي عقده فريق التقدم الديمقراطي بمجلس النواب، مساء يوم الجمعة الماضي، قائلاً: «مسلسل تحضير مشاريع القوانين المالية، مسلسل لا نرتاح إليه، ولا يمكن أن نسمح للأمر أن يستمر على هذا النحو، كيفما كانت الحكومة، كان حزب التقدم والاشتراكية مشاركاً أو لم يكن، لأن المنطقين الدستوري والسياسي السليمين، يقتضيان، خصوصاً بالنسبة إلى مشروع قانون المالية، الذي يعتبر أهم قانون بعد القوانين التنظيمية المنبثقة من الدستور، بأن يكون هناك مسلسل تشاوري عميق، في ما يتعلق بتوجهاته الكبرى، والإجراءات الأساسية، المتعلقة أساساً بإنعاش الاقتصاد والجوانب الاجتماعية والجبائية والتوازنات الاقتصادية»، مطالباً بـ «ضرورة أن تكون مبادرة معقولة بهذا الشأن، وهي ليست بالأمر العسير»، وأشار بنعبد الله إلى أنه «في العمق لا أعتقد أننا سنسقط في الحكومة في خلاف عميق، إذ لا أحد يمكن أن يعارض خلق التوازنات الماكرو اقتصادية»، يقول بنعبدالله الذي لم يستبعد أن «يحدث نقاش فيما يتعلق بالعجز المسجل، وإمكانية استغلال هامش منه في إعطاء دفعة اقتصادية قوية».

    وعلى الرغم من أنه أمين عام حزب مشارك في التحالف الحكومي، ووزير في الحكومة ذاتها، تحدث بنعبدالله عن مضامين مشروع قانون المالية، بنوع من الاستغراب، حينما أوضح أن «هناك إجراءات لا نعلم أصلها، والمهم أنها لا تأتي من عندنا»، متسائلاً عن سبب تضمينها في المشروع بقوله: «علاش دخلوها الله أعلم»، كاشفاً في السياق ذاته، كواليس إعداد مشاريع قوانين المالية، بتأكيده أنه «لدى الحزب مقترحات، كان بوده إخراجها، لكن لم تعط له الفرصة، من أجل تبادل الأفكار بالمفهوم الايجابي للعملية، لكن إلى متى ستبقى المشاريع تحضر بالطريقة ذاتها، وهو المنطق الذي أرجو التخلي عنه، والتعاطي بمنطق سياسي تشاوري نلعب فيه دورنا النقدي».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة