آخر الأخبار

بنكيران يرفض تقنين زراعة «الكيف» والمطالبة باسترجاع سبتة ومليلية

بنكيران يرفض تقنين زراعة «الكيف» والمطالبة باسترجاع سبتة ومليلية

محمد اليوبي

رد رئيس الحكومة، عبد الاله بنكيران بصرامة تعبر عن رفض حكومته التجاوب مع المقترحات التي تقدم بها حزبا الاستقلال والأصالة والمعاصرة بخصوص تقنين هذه الزراعة وإصدار عفو شامل عن المزارعين الذين تتابعهم السلطات، خلال جلسة المسائلة الشهرية أمس بالبرلمان.

وأكد بنكيران أن زراعة القنب الهندي تطرح العديد من الإشكاليات القانونية والأمنية، مبرزا دور السلطات في مكافحة هذه الزراعة وإيجاد خيارات بديلة لدفع عجلة التنمية بالمناطق المعنية بزراعة «الكيف» بأقاليم الشمال٠

وتحدث نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، عن فشل المقاربة الأمنية التي تنهجها السلطات في تعاطيها مع هذه الزراعة، مشيرا إلى وجود حوالي 80 ألف شخص مبحوث عنهم بتهمة زراعة «الكيف».

واعتبر مضيان أن سكان المناطق المعروفة بهذه الزراعة المحظورة «كلهم في حالة سراح مؤقت»، حيث «يمكن بوشاية بسيطة الزج بالمواطن داخل السجن، أو وضعه ضمن لائحة المبحوث عنهم»، داعيا الحكومة إلى التعامل الإيجابي مع مقترح قانون تقنين هذه الزراعة من أجل استعمالها في أغراض طبية وصناعية بديلة، محذرا من استغلال هذه النبتة في أغراض سياسية، لكونها «تشكل مدخلا إلى الفساد وتفشي الرشاوى»٠

وبدوره، حذّر بنكيران من الاستغلال السياسي والانتخابي لموضوع «الكيف»، وألمح إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذي عقد تجمعات بأقاليم الشمال وجه خلالها اتهامات للحكومة بتهميش هذه المناطق. وأشار بنكيران إلى أن سكان هذه المناطق هم مواطنون مغاربة يجب أن يحظوا بالدعم، وعبر عن تعاطفه معهم لما يقع عليهم ظلم، وحذر في الوقت نفسه من إقدام بعض الجهات دون تسميتها على ابتزاز هؤلاء المواطنين في المجال السياسي بعدما كان الابتزاز في المجال الأمني، وقال: «إن سياسة الدولة لن تتغير في هذا المجال، والتقنين ليس سياسة للدولة، ولا يمكنه أن يشكل حلا، وليس هناك يقين من إخراج العطور والأدوية من هذه النبتة»، وشكك في مصداقية الأرقام التي قدمها مضيان بخصوص عدد المواطنين المبحوث عنهم، مشيرا إلى إسقاط المتابعة في حقهم بعد أربع سنوات، واعتبر الذين يدعون توفير الحماية لهؤلاء، بأنهم يبيعون الوهم للمزارعين.

ومن جهة أخرى، أعلن عبد الإله بنكيران عن عدم مطالبة حكومته باسترجاع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مؤكدا، في حديثه خلال الجلسة الشهرية، أن «الوقت المناسب للحديث عن موضوع المدينتين المحتلتين لم يحن بعد»، وأن إسبانيا هي شريك أساسي للمغرب، واعتبر موضوع المدينتين السليبتين ليس موضوعا للمزايدة وأن الحديث فيه الآن لن يأتي بأي نتيجة، وأردف قائلا: «ايلا ما غانمشيش في الموضوع حتى للنهاية، لا يمكننا الحديث عنه، لأننا لم نأت للكلام فقط، وما كنتخلصش على الكلام، أنا جئت لكي أعمل».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة