بنكيران يواصل إغراق المغرب بالديون الخارجية

بنكيران يواصل إغراق المغرب بالديون الخارجية
  • محمد اليوبيرغم التحذيرات التي أطلقتها مؤسسات مالية دولية ووطنية، ورغم أن إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات ومعه أحمد لحليمي، المندوب السامي للتخطيط، دقوا ناقوس الخطر بخصوص ارتفاع حجم المديونية الخارجية، فقد كشف محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، عن أرقام صادمة بخصوص ارتفاع المديونية، واستمرار حكومة بنكيران بشكل مفرط في نهج سياسة الاقتراض الخارجي وإغراق البلاد في الديون.

    وحسب تقرير للدين العمومي عرضته وزارة الاقتصاد والمالية على مجلس النواب بمناسبة تقديم مشروع قانون المالية، فقد بلغ حجم دين الخزينة 608.4 ملايير درهم خلال النصف الأول من سنة 2015، مقابل 586.6 مليار درهم في متم سنة 2014، مسجلا بذلك ارتفاعا بحوالي 21.8 مليار درهم؛ أي بزيادة 4 في المائة.
    وبررت وزارة الاقتصاد والمالية ارتفاع ديون المغرب، بارتفاع حجم الدين الداخلي بحوالي 5.2 في المائة، وهو ما سيجعل المدة الزمنية لتسديد هذه الديون تصل إلى ست سنوات ونصف السنة.

    وأوضح بوسعيد، في رده على تدخلات البرلمانيين في اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب، عقدته أول أمس (الاثنين)، أن مديونية الخزينة بلغت سنة 2014 حوالي 586 مليار درهم، وهو ما يعادل 63.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام. وتتكون هذه المديونية من المديونية الخارجية للخزينة بمبلغ 141 مليار درهم، أي بنسبة 15.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، والمديونية الداخلية للخزينة بمبلغ 445 مليار درهم، وهو ما يعادل نسبة 48.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، فيما بلغت المديونية الخارجية العمومية متم سنة 2014 ما مقداره 278 مليار درهم، أي بنسبة 30.1 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

    وكشف بوسعيد أن حجم دين القطاع العمومي الموحد المتكون من دين الإدارات العمومية الموحد ودين المؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري، بلغ في نهاية سنة 2014 حوالي 610 ملايير درهم، وهو ما يعادل 66 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

    ونبه الوزير ذاته إلى خطورة تداول أرقام لا تمت بصلة إلى ما هو معتمد من لدن المؤسسات الدولية ووكالات التنقيط الدولية، نظرا لاستعمال هذه الأرقام في المقارنة بين الدول، مما قد يكون مجحفا في حق المغرب مقارنة مع دول أخرى.

    وبرر بوسعيد لجوء الحكومة بشكل مفرط للاستدانة الخارجية، بكونها تستدين ليس للاستهلاك ولكن للاستثمار، بهدف رفع فرص الشغل والنهوض بالاقتصاد الوطني، موضحا أن اللجوء إلى الاستدانة نتيجة حتمية لتسجيل عجز في الميزانية، والذي يتطلب تمويله اللجوء إلى الموارد الداخلية والخارجية، مؤكدا أن الدين «ليس عملا إراديا»، ومبرزا أن الخفض من اللجوء إلى الاستدانة يستدعي التحكم في عجز الميزانية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة