الدوليةالرئيسية

بوتفليقة يوجه “رسالة الوداع” للشعب الجزائري

وجه الرئيس الجزائري المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة، الأربعاء، رسالة إلى الشعب، ذكرهم فيها بإنجازاته خلال فترة حكمه التي امتدت لـ20 عاما، داعيا إياهم في الوقت نفسه، إلى “الـمسامحة والـمعذرة والصفح عن كل تقصير” ارتكبه في حقهم.

وجاءت رسالة بوتفليقة بعد يوم من إبلاغه المجلس الدستوري الجزائري، باستقالته رسميا، بعد تجديد الجيش دعوته لتطبيق المادة 102 من الدستور.

وقال بوتفليقة في الرسالة: “وأنا أغادر سدة الـمسؤولية، وجب علي ألا أنهي مساري الرئاسي من دون أن أوافيكم بكتابي الأخير هذا، وغايتي منه ألا أبرح الـمشهد السياسي الوطني على تناء بيننا يحرمني من التماس الصفح ممن قَصَّرت في حقهم من أبناء وطني وبناته، من حيث لا أدري، رغم بالغ حرصي على أن أكون خادما لكل الجزائريين و الجزائريات بلا تمييز أو استثناء”.

وأضاف: “الآن، قد أنهيت عهدتي الرابعة، أغادر سدة الـمسؤولية وأنا أستحضر ما تعاونا عليه، بإخلاص وتفان، فأضفنا لبنات إلى صرح وطننا، وحققنا ما جعلنا نبلغ بعض ما كنا نتوق إليه من عزة وكرامة، بفضل كل من ساعدني من بناته وأبنائه البررة”، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية.

وتابع: “عما قريب، سيكون للجزائر رئيس جديد أرجو أن يعينه الله على مواصلة تحقيق آمال وطموحات بناتها وأبنائها الأباة، اعتمادا على صدق إخلاصهم وأكيد عزمهم على الـمشاركة الجادة الحسية الملموسة، من الآن فصاعدا، في مواصلة بناء بلادهم بالتشمير على سواعدهم وبسداد أفكارهم ويقظتهم الـمواطنية”.

واستطرد قائلا في رسالته: “لما كان لكل أجل كتاب، أخاطبكم مودعا وليس من السهل علي التعبير عن حقيقة مشاعري نحوكم وصدق إحساسي تجاهكم، ذلك أن في جوانحي مشاعر وأحاسيس لا أستطيع الإفصاح عنها و كلماتي قاصرة عن مكافأة ما لقيته من الغالبية العظمى منكم، من أياد بيضاء و من دلائل المحبة والتكريم”.

وأضاف: “لقد تطوعت لرئاسة بلادنا استكمالا لتلك المهام التي أعانني الله على الاضطلاع بها منذ أن انخرطت جنديا في جيش التحرير الوطني المجيد، إلى المرحلة الأولى ما بعد الاستقلال، وفاء لعهد شهدائنا الأبرار، وسلخت مما كتب لي الله أن أعيشه إلى حد الآن عشرين سنة في خدمتكم، والله يعلم أنني كنت صادقا ومخلصا”.

ووجه بوتفليقة حديثه للشعب قائلا: “كنتم خير الإخوة والأخوات وخير الأعوان وخير الرفاق، وقضيت معكم، وبين ظهرانكم، أخصب سنوات عطائي لبلادنا. ولن يعني لزوم بيتي، بعد اليوم، قطع وشائج المحبة والوصال بيننا، ولن يعني رمي ذكرياتي معكم في مهب النسيان وقد كنتم، وستبقون، تسكنون أبدا في سويداء قلبي”.

واختتم بوتفليقة رسالته بـ”طلب السماح” من الشعب، قائلا: “أطلب منكم وأنا بشر غير منزه عن الخطأ، الـمسامحة و الـمعذرة والصفح عن كل تقصير ارتكبته في حقكم بكلمة أو بفعل”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق