بوريطة يكشف آخر تطورات الوضع بالصحراء المغربية

محمد اليوبي

 

أعلن ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، عن اتخاذ المغرب لقرار بالرد الحازم والصارم على الاستفزازات المتكررة التي تقوم بها جبهة «البوليساريو» بالمنطقة العازلة بالقرب من الحدود بالأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن المملكة ستجري اتصالات مع المنتظم الدولي والأمم المتحدة، لوقف هذه الأعمال الاستفزازية التي وصفها بالخطيرة.

وقدم بوريطة عرضا حول آخر مستجدات قضية الوحدة الترابية للمملكة، وعلى الخصوص الاستفزازات الأخيرة التي قامت بها عناصر من جبهة «البوليساريو» بالقرب من الحدود الجنوبية، وذلك خلال الاجتماع الطارئ الذي عقدته، أول أمس (الأحد)، لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب، ولجنة الخارجية والحدود والدفاع الوطني والمناطق المغربية المحتلة بمجلس المستشارين، وكذلك في الاجتماع الذي ترأسه في اليوم نفسه، رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بحضور الأمناء العامين للأحزاب السياسية.

وقال بوريطة إن الاستفزازات المتكررة التي تقوم بها عناصر جبهة «البوليساريو» شرق الجدار الأمني، تعتبر «تطورات خطيرة للغاية».

وكشف بوريطة، أمام أعضاء البرلمان، أن جبهة «البوليساريو» تحاول تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمنطقة العازلة، من خلال نقل بعض مقراتها الإدارية إلى هذه المنطقة، مشيرا إلى أنه، «ومنذ مدة، تضاعفت الاستفزازات والمساومات التي تستهدف بعثة المينورسو، والتحركات العسكرية والحملات الإعلامية التي تستهدف تشويه الوضع القانوني والتاريخي للمنطقة شرق الجدار الأمني، سيما ببئر الحلو وتيفاريتي».

وأكد الوزير أن «هذه التطورات الخطيرة تشكل خرقا مباشرا للاتفاقات العسكرية، وتحديا وتهديدا لوقف إطلاق النار، ومساسا خطيرا بالاستقرار الإقليمي»، مشددا على أن «المغرب، وبشكل واضح جدا، لن يتسامح مع أي تغيير للوضع القانوني والتاريخي والحقيقي لهذه المنطقة». وفي هذا الصدد، ذكر بوريطة بأن هذا الجدار الأمني الدفاعي، الذي رسم بين سنتي 1986 و1990 بتنسيق وبتشاور مع القوى الكبرى، قد أحدث من أجل «تجنب مواجهة مباشرة بين الجيشين المغربي والجزائري»، موضحا أنه «في هذا الإطار تحديدا، تم ترك هذه المنطقة خالية من أي وجود عسكري أو مدني».

وأضاف بوريطة أنه بين سنتي 1981 و1991، وحتى بعد بناء هذا الجدار الأمني، ظلت القوات المسلحة الملكية حاضرة في هذه المنطقة، مشيرا إلى أنه فقط عشية وقف إطلاق النار في شتنبر 1991 انسحبت القوات المسلحة الملكية خلف هذا الجدار لتمكين الأمم المتحدة من إقامة منظومتها الخاصة بمراقبة وقف إطلاق النار. وأبرز الوزير أن «المغرب، أوضح آنذاك، بطريقة واضحة جدا، أن هذه المنطقة ينبغي أن تكون خالية من أي وجود وأن توضع تحت المسؤولية الحصرية للمينورسو»، التي أقامت هناك، منذ 1991، خمسة مواقع للمراقبة في بئر لحلو وتيفاريتي ومهيريز وميجك وأغونيت.

وأبرز بوريطة أن «هذا الجدار الأمني الدفاعي لم يتم بناؤه أبدا على أساس أنه حدود (…) فهذه المنطقة هي موضوعة حصريا تحت مسؤولية منظمة الأمم المتحدة»، رافضا الفكرة القائلة إنها تتعلق «بمنطقة للبوليساريو» أو أنها «منطقة محررة».

وفي معرض حديثه عن الاستفزازات الأخيرة للبوليساريو، «التي تشجعها الجزائر» في محاولة لتغيير وضع هذه المنطقة، أشار بوريطة إلى أن الأمر يتعلق أولا بـ«أفعال ابتزاز تجاه المينورسو»، موضحا أن البوليساريو كانت تطلب بالفعل من عناصر المينورسو عقد لقاءات معها، ليس في تندوف وإنما في بئر لحلو أو تيفاريتي، «وهو ما يشكل سابقة خطيرة»، مذكرا بأن «منظمة الأمم المتحدة تعاملت دوما مع البوليساريو حيث تواجدت دائما، أي فوق التراب الجزائري».

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.