محاكمات

تأجيل ملف اختطاف رضيع بمراكش بعد ثماني ساعات من المرافعات

 

مراكش: عزيز باطراح

 

 

قرر رئيس غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، في وقت متأخر من ليلة يوم أول أمس (الثلاثاء)، إرجاء ملف الطبيب المتورط في اختطاف رضيع رفقة خمسة متهمين آخرين، إلى غاية يوم الثلاثاء المقبل من  أجل إعطاء آخر كلمة للمتهمين، قبل إدخال الملف إلى المداولة والنطق بالحكم في آخر الجلسة.

وكانت مناقشة القضية المذكورة قد امتدت حوالي ثماني ساعات، من الساعة العاشرة من صباح يوم أول أمس (الثلاثاء) حتى حدود الساعة العاشرة ليلا، تخللتها استراحة لمدة ساعتين.

وأكد الطبيب، في إجاباته عن أسئلة رئيس الهيئة، أنه فعلا اتفق مع المتهمة “أ.ب” بأن يتدبر لها ولدا، وتسلل إلى مستشفى ابن طفيل وأخذ رضيعا بعد اتفاق مسبق مع والدته، وهو ما فندته النيابة العامة مؤكدة أن الأم إن كانت قد اتفقت معه مسبقا من أجل تسليمه الرضيع، لانتظرت حتى تغادر المستشفى ثم قامت بتسليمه.

وأضافت النيابة العامة في مرافعتها أن إفادات المتهم أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، بالإضافة إلى مجريات إعادة تمثيل الجريمة، كلها تبين أن المتهم تسلل ليلا إلى المستشفى واختطف الرضيع، كما أنه سلمه في جوف الليل بالشارع العام إلى المتهمة “أ.ب”، وكلها قرائن تؤكد تورط المتهمين في اختطاف الرضيع والاتجار في البشر ومحاولة إخفاء هوية طفل.

إلى ذلك، نفى المتهم “س.”، زوج المتهمة “أ.ب”، علمه بتفاصيل اتفاق زوجته مع الطبيب، كما أنه كان طيلة شهور يعتقد أن زوجته حامل، قبل أن يتلقى اتصالا هاتفيا من طرف السائق، في حدود الساعة الثالثة صباحا، يخبره بأن زوجته وضعت مولودا بإحدى المصحات الطبية الخاصة، حيث حضر المتهم وسلم السائق تكاليف المصحة وانصرف إلى عمله. وبعد عودته من العمل دخل غرفة نومه، قبل أن يفاجأ باقتحام عناصر الشرطة القضائية الغرفة وإيقافه رفقة زوجته وباقي المتهمين الآخرين.

ونفى جميع المتهمين أن يكون “س” على علم بالاتفاق المسبق بين زوجته “أ.ب”، والطبيب، قبل أن يصرخ المتهم بأعلى صوته أمام الرئيس: “والله السيد الرئيس إلى أنا بريء.. اللهم إن هذا منكر”، قبل أن يباغته الرئيس بسؤاله: “هل كنت طيلة شهور تعاشر زوجتك؟” ورد عليه المتهم سفيان: “نعم”، ليعلق الرئيس: “وكيف لك أن تعاشر زوجتك طيلة شهور وتنطلي عليك عملية الحمل الكاذب هذه؟.”

وكان قاضي التحقيق قد وجه جنايات الاختطاف والاتجار في البشر ومحاولة إخفاء هوية والمشاركة إلى ستة متهمين، ضمنهم خمسة تم تقديمهم إلى المحاكمة في حالة اعتقال، ومتهمة واحدة في حالة سراح.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق