المدينة والناس

تحذير من الحروب المائية بين مزارعي الكيف بشفشاون ووزان

وزان: حسن الخضراوي

 

 

 

كشفت مصادر متطابقة، أن صراعات قوية تدور بين لوبيات زراعة القنب الهندي بإقليمي شفشاون ووزان، حول ينابيع المياه ومصادر ري الحقول الشاسعة باستعمال آليات ووسائل متطورة، وذلك بسبب استمرار تداعيات ظهور بذرة جديدة لنبتة «الكيف» يتم جلبها من الخارج وتستهلك كميات خيالية من المياه، من أجل ضمان ارتفاع المردودية والمداخيل المحصلة بعد عملية الحصاد والبيع.

وتضيف المصادر نفسها، أن العديد من الجمعيات المهتمة بمجال حماية البيئة، حذرت من تكرار سيناريو الموسم الماضي، والصراعات التي نشبت بين لوبيات زراعة القنب الهندي على المياه، لتصل حد استعمال مضخات كبيرة بالوديان والينابيع، بشكل دمر البيئة وتسبب في موت الأسماك وجفاف المناطق المخصصة لتزويد السكان بالمياه.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن السلطات المسؤولة بإقليمي شفشاون ووزان، مطالبة بالتنسيق وتكثيف المراقبة والدوريات لمنع لوبيات زراعة القنب الهندي من استنزاف الثروات المائية بالمناطق الشمالية، فضلا عن الصرامة في التعامل مع من يضعون مضخات كبيرة بالوديان والينابيع، بشكل يتسبب في جفافها وتدمير البيئة المحيطة بدون رحمة.

وحسب مصادر «الأخبار»، فإن الطلب تزايد على بذرة الكيف الجديدة بشكل مهول خلال موسم الحرث الحالي، حيث يتم جلبها من الخارج بطرق ملتوية، وهي لا تحتاج الكثير من الجهد والاهتمام، سوى سقي الحقول الشاسعة بشكل متواصل وكميات خيالية من الماء.

هذا وتلجأ لوبيات زراعة القنب الهندي بالشمال إلى حفر الآبار بشكل غير قانوني وشفط مياه الأنهار، وملء الصهاريج الضخمة وإقامة ما يشبه السدود العشوائية الصغيرة، فضلا عن التهافت على كل نقط الماء المتواجدة بالمناطق الشمالية ومضاعفة عدد مرات سقي الحقول الواسعة من مادة «الكيف»، لتضاعف الإنتاج وتحقق الأرباح المالية المطلوبة.

يذكر أن سكان بعض القرى والجماعات بوزان وشفشاون سبق أن احتجوا على مشاكل الماء، وطالبوا الجهات المعنية بالاستجابة لمطلب إنقاذهم من العطش الذي أصبح يتهددهم، بسبب الفوضى العارمة التي تتسبب فيها مافيا زراعة الكيف، فضلا عن سوء التوزيع والتدبير وبعض الممارسات غير القانونية التي تؤدي إلى احتكار المنابع ونقط التزود، ما يؤجج الاحتقان وينذر بمؤشرات خطيرة تهدد السلم الاجتماعي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق