تحركات لجر عمدة طنجة للقضاء

طنجة: محمد أبطاش

 

 

 

 

علمت «الأخبار»، من مصادر جماعية، أن واقعة طرد مستشار جماعي عن حزب الأصالة والمعاصرة، على هامش الدورة العادية التي نظمت بداية الأسبوع الجاري بقصر بلدية طنجة، من المنتظر أن تتم إحالتها على القضاء، وذلك بعدما تم الكشف عن عدد من الثغرات القانونية، وهو ما سيجر العمدة محمد البشير العبدلاوي، الذي اتخذ هذا القرار، للمساءلة القانونية، حسب مصادر من فريق المعارضة، في الوقت الذي أثارت المسألة حالة من السخط في صفوف المتتبعين للشأن السياسي.

وفي السياق ذاته، كشف عبد المنعم الرفاعي، عضو هيئة المحامين بطنجة، ورئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في رده على سؤال لـ«الأخبار» حول مدى قانونية هذه الخطوة، أن قرار طرد عضو جماعي من الجلسة تفعيلا لمقتضيات المادة 48 من القانون التنظيمي للجماعات، هو «انتكاسة سياسية». وشدد الرفاعي على أنه يمنع على رئيس المجلس الجماعي طرد عضو من أعضاء الجماعة من الجلسة إلا بعد إنذار العضو الذي لم يلتزم بالقانون والنظام الداخلي. وأضاف المتحدث ذاته أن قرار الطرد من جلسة المجلس الجماعي لأحد الأعضاء من طرف الرئيس، لا بد أن يكون عن طريق موافقة الأغلبية المطلقة للحاضرين، وأن يكون ذلك بعد الإنذار بالطرد، وأن يكون العضو المطرود أخل بالنظام وتسبب في عرقلة دورة المجلس.

وشدد الرفاعي على أنه، من الناحية الأخلاقية، فإن قرار طرد عضو من أعضاء الجماعة ينم عن وجود ما يصطلح عليه بـ«ديكتاتورية الأغلبية» على حد قوله، والتي تقرر ما تراه هي مناسبا دون اعتبار لموقف المعارضة، مضيفا أن أعراف وتقاليد الجلسات كيف ما كان نوعها حينما يصبح من الصعب استمرار انعقادها لأي سبب من الأسباب، فإن الرئيس يقرر رفع الجلسة لمدة زمنية محددة تكون كافية لضمان استئنافها في ظروف جيدة بعد تدخل أصحاب النوايا الحسنة وتوضيح ما يلزم توضيحه، خاصة وأن الاجتماع مخصص لمناقشة شؤون المواطنين ومصالحهم، وبالتالي من المفترض أن يهدفا معا إلى خدمة الصالح العام وهما ليسا خصمين يذودان عن مصالح متعارضة، يضيف الرفاعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.