ترميم تلاميذ لمدرسة يجر العثماني وأمزازي إلى القضاء

النعمان اليعلاوي

 

 

 

جرّت صور وأشرطة فيديو بثها أحد الفاعلين المحليين لإحدى المؤسسات التعليمية المتواجدة بتراب جماعة الزيايدة إقليم بنسليمان، والتي تجسد الحالة الكارثية التي يعانيها تلاميذ مدرسة أولاد وهاب الذين تحولوا إلى عمال نظافة بالمؤسسة، وزير التربية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلى القضاء، بعد دعوى قضائية رفعتها جمعية آباء وأولياء تلاميذ المؤسسة المذكورة أمام المحكمة الإدارية بالدارالبيضاء، طالبت فيها الجمعية بتعويض العائلات عن الأضرار التي أصابت أبناءها خلال شهر مارس الماضي، حيث غرقوا وسط الأوحال في ساحة المدرسة، واضطروا إلى الاحتماء بمراحيض مهشمة بلا أبواب ولا نوافذ هربا من المطر، فيما تحولت الأقسام الدراسية بفعل تراكم الأوحال إلى ما يشبه «الإسطبلات».

وجاءت الدعوى القضائية التي رفعتها الجمعية ضد أمزازي والعثماني، بعد شريط فيديو ثان عرف انتشارا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر التلاميذ يقومون بأشغال البناء لمراحيض مخربة وسط المؤسسة التعليمية التي يدرسون بها. وقال مصور الفيديو، الذي أرفقه بتعليقه، إن هذا ««الاستغلال» يتم في الوقت الذي يجب أن يكون التلاميذ داخل حجرات الدرس»، مبينا أن الأطفال الذين يقومون بأشغال البناء تلقوا أوامر بالقيام بحملة نظافة لغسل الأقسام ومداخلها ليتحولوا من تلاميذ إلى عمال نظافة، و«لم يعد الغرض من حضورهم التحصيل العلمي والاستفادة من حصص الدرس، بل تحول واجبهم لغسل الأقسام»، يضيف المتحدث.

في المقابل، أوفدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بابن سليمان وفدا لزيارة المؤسسة المذكورة، وأصدرت المديرية الإقليمية قرارا بتوبيخ كل من مدير المدرسة وطاقم التعليم بسبب وكيفية التقاط الصور، في الوقت الذي اتهمت، في بلاغ لها، رئيس جمعية آباء التلاميذ باقتحام المؤسسة التعليمية في وقت خارج أوقات العمل، وهو الاتهام الذي رفضته الجمعية وقالت إن رئيسها دخل المؤسسة لمتابعة القضية من بابها الذي «لا يوجد أصلا»، موضحة أن «المؤسسة التعليمية لا تتوفر على باب وهي مشرعة يدخلها الحمير والكلاب والأغيار».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.