تصريحات بنكيران تجر عليه غضب المغاربة والطنجاويين ويتيم والكتائب الإلكترونية يتحركان

تصريحات بنكيران تجر عليه غضب المغاربة والطنجاويين ويتيم والكتائب الإلكترونية يتحركان
  • طنجة: محمد أبطاشجرت مداخلة لعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، خلال الاجتماع الذي عقد بولاية جهة طنجة، يوم الأحد المنصرم، عليه غضب الطنجاويين والمغاربة عامة، حين استعمل لغة التهديد في حقهم، مؤكدا أن هناك منطقا للدولة في حال استمرار الاحتجاجات ضد الشركة الفرنسية «أمانديس»، إلى حد وصف هؤلاء كلمته بأنها مستوحاة من خطابات وزير الداخلية الراحل إدريس البصري، حسب التعليقات الغزيرة والفيديوهات التي تسخر من بنكيران، في وقت دخلت الجالية المغربية المقيمة بالخارج على الخط عبر نشر فواتير استهلاك خلال شهري غشت وشتنبر المنصرمين لم تتجاوز 40 أورو خصوصا بإسبانيا.

    هذا ووصف الكثيرون كلمة بنكيران بما يشبه صب الزيت على النار، بعد تزايد حدة الغضب ليصل إلى عموم التراب الوطني، حيث توعد الطنجاويون بنكيران بالنزول إلى الشوارع من جديد يوم السبت المقبل، في ظل استمرار الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية بعدة أحياء، منها «بئر الشيفا» وبني مكادة وغيرها ضد غلاء فواتير الماء والكهرباء، فيما دعا آخرون رئيس الحكومة إلى العودة إلى الكلمات المعسولة التي سبق أن ألقاها خلال الحملة الانتخابية، محاولا استعطاف سكان طنجة بالتصويت على إخوانه ووصف الأحزاب الأخرى بـ«الفاسدة» و«المافيوزية»، قبل أن ينقلب على سكان المدينة رأسا على عقب ويهددهم بمنطق الدولة، والذي استشف منه هؤلاء العودة إلى منطق قمع المحتجين.

    وفي المقابل، تحرك إخوان بنكيران لإطفاء نار الغضب التي اشتعلت ضد حزب العدالة والتنمية، بعدما تعرضت صفحات عدد من المسؤولين بطنجة إلى ما يشبه قصفا من قبل النشطاء الذين توعدوهم حين النزول مجددا لإلقاء الخطب الانتخابية، في حين تحركت الكتائب الإلكترونية للحزب الحاكم على نطاق واسع لتبرير الأمر، زاعمة أن هناك تعليمات صارمة وأن رئيس الحكومة في الأخير هو مسؤول، الأمر الذي لم يتقبله النشطاء.

    من جانبه، دخل محمد يتيم على الخط للدفاع عن تصريحات بنكيران، مشيرا إلى أن من يحاول تحريف كلمة بنكيران معروفون، قبل أن يرد عليه النشطاء بنشر شريط فيديو أدى إلى لجم حملة الكتائب الإلكترونية، والذي يتضمن كلمة بنكيران التهديدية كاملة.

    من جهته، أعطى وزير الداخلية محمد حصاد توجيهات صارمة،  إلى مسؤولي شركة «أمانديس» قصد التنزيل الفوري للتدابير المتخذة على أرض الواقع، وحسب بلاغ للوزارة فقد اطلع الوزير على مستوى أجرأة الحلول المقترحة من طرف اللجان الوزارية السابقة. وأضافت الوزارة أن حصاد قد وجه «أمانديس» إلى العمل على اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذا الوضع مستقبلا، مشددا على ضرورة التعاطي المسؤول والسريع مع شكايات المواطنين بهدف إيجاد الحلول المناسبة لها. يأتي هذا بعد لقاء عقد أول أمس الاثنين، بمقر ولاية جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، لتدارس أزمة «أمانديس»، حيث حضره عدد من المسؤولين المحليين، وكذا الشركة الفرنسية «أمانديس»،  وذلك تفعيلا للإجراءات المتخذة لدراسة شكايات المواطنين المتعلقة بارتفاع فواتير استهلاك الماء والكهرباء.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *