الرئيسية

تفاصيل سقوط «البيجيدي» بانتخابات تكميلية بتارودانت

تارودانت: محمد سليماني

 

 

 

 

أسقطت الانتخابات التكميلية التي أجريت أخيرا بالجماعة الترابية لأولاد برحيل بإقليم تارودانت، سطوة حزب العدالة والتنمية بهذه القلعة التي كانت محصنة له، إذ من أصل 13 دائرة انتخابية أجري بها الاقتراع، لم يفز حزب «المصباح» بأي دائرة، بعدما كانت 11 دائرة من نصيبه من قبل.

وكشف رئيس الجماعة الترابية لأولاد برحيل عبد العزيز أمجان، في تصريح خص به «الأخبار»، أن «11 منتخبا من حزب العدالة والتنمية الذين كانوا ينتمون إلى الأغلبية المسيرة للمجلس حاولوا ابتزازه، كما حاولوا ابتزاز حزبهم أيضا، كي يقوم بالضغط على الرئيس لكي ينفذ ما كانوا يطمحون للوصول إليه من مصالحهم الشخصية، وعندما رفض الرئيس ذلك قدموا استقالاتهم كنوع من الضغط».

وبحسب رئيس المجلس، فإن «الأشخاص الذين كانوا ينتمون لحزب العدالة والتنمية وقدموا استقالاتهم من المجلس الجماعي، وكانوا يضغطون في الآن نفسه على بعض المستشارين لتقديم استقالاتهم، هم من تقدموا للترشح في الانتخابات التكميلية بالجماعة ذاتها بلون حزب الاستقلال، بعدما اصطفوا إلى جانب الرئيس السابق للجماعة. أما البقية من منتخبي العدالة والتنمية فقد ذهبوا إلى حال سبيلهم ولم يترشحوا من جديد. وفي المقابل قدم حزب «المصباح» مرشحين آخرين للدوائر الـ13 المتبارى بشأنها، غير أن الحظ لم يحالفهم، ولم يظفروا بأي مقعد»، يقول أمجان، مضيفا أن هذه الواقعة كشفت «عدم وجود نخب محلية ذات كفاءة تحمل هم التنمية المحلية الحقيقية، فالمصالح الشخصية فقط هي التي تحرك هؤلاء».

وأضافت مصادر مطلعة، أن ما يكشف محاولة ضغط منتخبي العدالة والتنمية على رئيس الجماعة الترابية، هو أنهم قدموا يوم سادس مارس 2018 استقالاتهم من المجلس الجماعي لأولاد برحيل، منهم 11 عضوا من حزب العدالة والتنمية المنتمي للأغلبية المسيرة للمكتب، وعضوان اثنان من حزب الاستقلال المنتمي للمعارضة، بدعوى ضعف أداء الرئيس، غير أنهم يوم 16 مارس أي بعد 10 أيام قدموا طلبا للتراجع عن الاستقالة، وهو ما جعل الرئيس يتساءل عن دوافع التراجع عن الاستقالة في ظل بقاء الرئيس نفسه.. وبعد تقديمهم طلب التراجع عن الاستقالة أكدوا أنهم سيحضرون دورة استثنائية للمجلس كانت مقررة يوم 22 مارس بالقوة ورغما عن الرئيس، غير أن عامل إقليم تارودانت راسل المجلس يوم 21 مارس أي يوما واحدا قبل الدورة يحيط رئيس المجلس علما بأن القانون التنظيمي للجماعات الترابية لا يوجد فيه أي بند يتحدث عن التراجع عن الاستقالة، وهؤلاء يعتبرون مستقيلين من المجلس الجماعي بحكم القانون.

من جهة أخرى، كشف رئيس المجلس الجماعي أن «القانون 113.14 يؤكد أن الاستقالة تصبح سارية المفعول بعد مرور 15 يوما على إيداعها، وهؤلاء قاموا بعملية حسابية، لذلك قدموا طلب التراجع عن الاستقالة بعد مرور 10 أيام فقط، عندما اكتشفوا أن عملية الابتزاز لم تؤت أكلها، لكن خاب مسعاهم»، بحسب تعبير الرئيس.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق