تفاصيل مثيرة لسقوط «مافيا» تهريب طائر الحسون إلى الجزائر عقب حادثة سير بتاونات

تفاصيل مثيرة لسقوط «مافيا» تهريب طائر الحسون إلى الجزائر عقب حادثة سير بتاونات

فاس: محمد الزوهري

كشفت حادثة سير وقعت صباح يوم الجمعة الماضي، على الطريق الجهوية رقم 408 بين تاونات والورتزاغ، والتي أصيب فيها ستة أشخاص بجروح خطيرة، عن عملية تهريب منظمة لطائر الحسون من إقليم تاونات في اتجاه الحدود الشرقية بين المغرب والجزائر، قبل أن تقود التحريات إلى تفكيك «مافيا»، تنشط بين فاس ومكناس وتاونات ووجدة، متخصصة في اصطياد هذا الطائر وتهريب أعداد كبيرة منه إلى الجزائر.
وعلمت «الأخبار» من مصدر جماعي مسؤول أن السيارة التي كان على متنها المهربون، وهي من نوع «إكسبريس»، انقلبت عند منعرج طرقي خطير، قبل أن يتم العثور بداخلها على العشرات من طائر الحسون داخل قفص ضخم، كما تم العثور على شبابيك خاصة بقنص هذا الطائر. وقد سارع أحد المصابين بجروح خفيفة إلى إطلاق سراح أغلب الطيور المهربة، بمجرد وقوع الحادثة، قبل وصول عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، في محاولة لتفادي المتابعة القضائية.
ورغم هذه المحاولة، فإن ذلك لم يمنع من العثور على آثار عملية التهريب، إذ بعد نقل المصابين في حالة حرجة إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، باشرت عناصر الدرك عميلة البحث، مع الإبقاء على المتهمين تحت الحراسة الأمنية، موازاة مع الشروع في تحريات واسعة، أفضت تحت إشراف النيابة العامة إلى اعتقال متهمين اثنين بمنزل أحدهما بمنطقة «الرتبة» نواحي غفساي، كما تم اعتقال متهم ثالث بدوار «عين خطاب» بجماعة سيدي يحيى، بعد مداهمة منزله، وتم العثور بداخله على أدوات خاصة بقنص طائر الحسون. وبناء على تصريحات الموقوفين، انتقلت عناصر الدرك إلى مدينتي فاس ومكناس، حيث تم توقيف متهمين آخرين، قُدّم أحدهما على أنه الرأس المدبر لشبكة قنص طائر الحسون وتهريبه إلى الجزائر، الملقب بـ «ديدي»، إذ بتنسيق بين درك غفساي ورئيس المركز القضائي للدرك بالإدارة الجهوية بفاس، تم مداهمة منزله بحي «بوجلود»، ليتم العثور بداخله على 26 صندوق من الحجم الكبير تستعمل لجمع الطيور وتصديرها نحو مدينة وجدة ومنها الى الجزائر، بالإضافة إلى 5 صناديق من الحجم المتوسط و19 أقفاص خاصة بالزينة، وبداخلها 30 فرخا حيا من طيور المهربة و4 طيور ميتة. وقد تم ربط الاتصال بإدارة المياه والغابات التي حضرت لتسلم المحجوزات، قبل أن يتم الإفراج عن الطيور المحتجزة بالصناديق.
وبحسب مصدر من إدارة المياه والغابات، فقد جرى إحباط نحو عشر عمليات تهريب طائر الحسون، المعروف بـ «المقنين» أو «سطيلة»، من إقليم تاونات باتجاه الجزائر خلال السنوات الأربع الماضية، آخرها تمكن الدرك الملكي بجماعة عين جمعة، بداية شهر يناير الجاري، من توقيف شخصين يحملان عشرات الأقفاص بداخلها عدد مهم من الطيور المهربة، التي قدرت بأزيد من 250 طائرا من النوع المغرد، قبل أن يتم مثول المتهمين أمام أنظار المحكمة الابتدائية لمتابعتهما بالمنسوب إليهما.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *