تفكيك 74 شبكة إجرامية متخصصة في التهريب والاتجار بالبشر

الأخبار

 

تمكنت المصالح الأمنية المغربية، خلال سنة 2018، من إحباط أزيد من 54 ألف محاولة للهجرة غير القانونية، وتفكيك 74 شبكة إجرامية تنشط في مجال التهريب والاتجار بالبشر، وحجز أزيد من 1900 آلية تستعمل في مجال تهريب البشر (زوارق مطاطية، دراجات مائية، محركات مستعملة في الإبحار).

واستمع المجلس الحكومي، المنعقد أول أمس الخميس، إلى عرض قدمه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، حول الهجرة ومحاربة الهجرة السرية، وإفادة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، في الموضوع، تم التأكيد على أنه، وبتعليمات ملكية سامية، تبنى المغرب، منذ سنة 2013، استراتيجية وطنية جديدة للهجرة واللجوء ذات أبعاد إنسانية وتضامنية، وبفضل هذه الاستراتيجية، أصبح المغرب نموذجا يحتذى به على المستوى القاري والجهوي في مسألة تدبير ملف الهجرة واللجوء.

وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة بأنه، في هذا الإطار، تم إجراء عمليتين لتسوية الوضعية القانونية والإدارية للمهاجرين غير الشرعيين خلال سنتي 2014 و2017، أسفرتا عن تسوية وضعية ما يناهز 50 ألف مواطن أجنبي، من ضمنهم 90 في المائة يتحدرون من دول إفريقية. بالإضافة إلى الشقين القانوني والإداري لعمليات التسوية هاته، وفرت المملكة مجموعة من الخدمات الاجتماعية الأساسية للمهاجرين، منها السكن، والصحة، والتعليم، والتكوين المهني…، وذلك بهدف تيسير اندماجهم بالمجتمع المغربي.

بالموازاة مع ذلك، يضيف البلاغ، عملت المملكة، بتنسيق تام مع التمثيليات الديبلوماسية للبلدان المعنية والمنظمة الدولية للهجرة، على ضمان الرجوع الطوعي للمهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية في ظروف تصون كرامتهم وحقوقهم. وبلغ عدد المستفيدين من برنامج العودة الطوعية، منذ سنة 2004، أزيد من 22 ألف مهاجر، من بينهم أكثر من 1400 شخص برسم سنة 2018. ورغم هذا الانفتاح والتعاطي الإيجابي مع ملف الهجرة، تم تسجيل حالات معدودة لعدم تجاوب مهاجرين غير شرعيين مع كل المبادرات المقترحة في سياق الاستراتيجية الوطنية للهجرة، حيث ظل هاجسها الوحيد هو العبور إلى الدول الأوربية بشتى الوسائل.

وأشار البلاغ إلى أنه انسجاما مع مسؤوليات المملكة في التصدي المتواصل لكل أشكال الجريمة المنظمة، تمكنت المصالح الأمنية المغربية، في إطار القوانين الجاري بها العمل، خلال سنة 2018، من إحباط أزيد من 54 ألف محاولة للهجرة غير القانونية، وتفكيك 74 شبكة إجرامية تنشط في مجال التهريب والاتجار بالبشر، وحجز أزيد من 1900 آلية تستعمل في مجال تهريب البشر. وبهذا الخصوص أيضا، وبروح المسؤولية المؤطرة للاستراتيجية الوطنية للهجرة، تم نقل عدد من المهاجرين غير الشرعيين إلى مدن مغربية أخرى، ضمانا لسلامتهم وإبعادهم عن مخاطر شبكات الاتجار بالبشر التي تنشط بشمال المملكة، والتي جرت في احترام تام للضوابط القانونية.

وتؤكد الحكومة أنه، وبالرغم من كل المجهودات الجبارة المبذولة في هذا الشأن، فإن المغرب لن يقبل أن يتحمل العبء لوحده، ولن يسمح بأن تصبح أراضيه مرتعا لأنشطة مهربي البشر، كما أنه لن يقبل بلعب دور الدركي بالمنطقة. وفي هذا السياق، فإن المغرب ما فتئ يدعو إلى تفعيل مبدأ المسؤولية المشتركة، ونهج مقاربة تضامنية مع مختلف الدول المعنية لمعالجة إشكالية الهجرة غير الشرعية. كما أنه يدعو كافة الشركاء إلى الارتقاء بمستويات التفاعل والتواصل لتحقيق الأهداف المرجوة.

وأفاد تقرير قدمه وزير الداخلية أمام البرلمان، بأن المصالح الأمنية المعنية بمحاربة شبكات الاتجار في البشر، تمكنت، خلال السنة الماضية، من تحقيق نتائج إيجابية تمثلت في تفكيك 73 شبكة متخصصة في الاتجار بالبشر، كانت تنشط فوق التراب الوطني، وإفشال أكثر من 50 ألف محاولة للهجرة غير الشرعية، علما بأنه منذ سنة 2002 تم تفكيك ما يناهز 3207 شبكات إجرامية. وأكدت وزارة الداخلية أنه، في إطار الإجراءات المتخذة ضد شبكات الاتجار في البشر، تم إفراغ المهاجرين المتواجدين في الغابات المجاورة لمدينة مليلية المحتلة، وإنقاذهم من الوضعية المفروضة عليهم من طرف الشبكات نفسها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.