تقرير برلماني يرصد أعطاب المجالس الجماعية مع اقتراب الانتخابات

تقرير برلماني يرصد أعطاب المجالس الجماعية مع اقتراب الانتخابات

محمد اليوبي

رصد تقرير أعدته المجموعة الموضوعاتية المؤقتة التي شكلها مجلس المستشارين من أجل التحضير للجلسة السنوية لتقييم السياسات العمومية، على مجموعة من الأعطاب التي تعرفها المجالس المنتخبة، ومن بينها إشكالية النخب السياسية التي تتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام، بالإضافة إلى بروز ظاهرة الجمع بين الانتدابات داخل المجالس الجماعية والبرلمان.

وسجل التقرير أن غالبية أعضاء مجلس النواب يجمعون بين عدد من الانتدابات الانتخابية، ونصفهم يوجد ضمن المكاتب المسيرة لمجالس الجماعات والجهات.

وأكد التقرير على أن تكوين المجالس المنتخبة المتعلقة بالجماعات الترابية، ينطوي على العديد من الاختلالات، ولعل أهمها يتجلى في غياب الانسجام بين مكونات المجالس مما لا يسمح ببلورة رؤى واضحة وموحدة في إعداد البرامج المحلية. ويعود سبب هذا الإشكال إلى وجود تعددية حزبية لا تستند إلى قطبية سياسية وتكتلات سياسية مع الاعتماد على عتبة ضعيفة تتمثل في نسبة 6 في المائة من الأصوات المعبر عنها في الدوائر الانتخابية عند توزيع المقاعد بين لوائح الترشيح خلال تشكيل مجالس الجهات ومجالس الجماعات الترابية، ما يساهم في فرز مجالس منتخبة مبلقنة لا تساعد في الكثير من الأحيان على ترجمة إرادة المواطنين في تطبيق البرنامج الحزبي، بينما يعتبر توجه آخر أن هذا المعطي يساهم في ضمان تعبير وحضور مختلف الحساسيات السياسية والاجتماعية، وترتبط ظاهرة البلقنة بنمط الاقتراع في المغرب منذ الاستقلال من خلال الإطار القانوني للانتخابات، وقد كان هذا القانون محط صراع بين تصور يرمي إلى تجسيد نظام الاقتراع بالقائمة رغبة في الحصول على معظم المقاعد الانتخابية لشعوره بالهيمنة على الساحة السياسية، وتصور آخر مخالف يهدف إلى استعمال نمط الاقتراع الأحادي الإسمي ذي الدورة الواحدة لإشراك الهيئات السياسية الصغرى في تدعيم التعددية السياسية الحزبية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *