تلاعبات مالية تجر مسؤولة بوزارة الثقافة أمام القضاء

طنجة: محمد أبطاش

 

 

 

كشفت معطيات، (حصلت عليها «الأخبار»)، أنه بناء على ملتمس من الوكيل العام للملك، لدى محكمة الاستئناف بطنجة، وجهت، أول أمس (الثلاثاء)، المصالح المختصة تبليغا عبارة عن قرار غيابي إلى (ب. أ)، مسؤولة عن مركز تابع لوزارة الثقافة بمدينة القصر الكبير، وهي في الآن نفسه موظفة بهذه الوزارة على مستوى دائرة العرائش- القصر الكبير، وذلك بعد متابعتها بالمنسوب إليها والحكم عليها بستة أشهر حبسا نافذا وتعويض مالي، في قضية تتعلق بالنصب وخيانة التوقيع على بياض، وقبول شيكات على سبيل الضمان والقيام بشكل اعتيادي بعمليات الائتمان.

ويتابع في الملف نفسه (ع.أ)، شقيق الموظفة المعنية. وتعود حيثيات هذا الملف إلى كون المتهمين المذكورين، سبق أن تمت إدانتهما ابتدائيا بالحبس النافذ على خلفية هذا الملف، إذ، بالموازاة مع كونهما ينشطان بوزارة الثقافة، فإنهما كانا يتوفران على محل تجاري بالمدينة السالف ذكرها، وجعلا منه محط تبادل تجاري عن طريق القروض بالفائدة.

وتكشف المعطيات نفسها، أن المتهمين كانا يتسلمان مبالغ مالية ضخمة تصل إلى 500 ألف درهم، ويسلمان شيكات إلى المشتكين على سبيل الضمان، كما يقومان بتوثيق عقود بحضور شهود، على اعتبار أن هذه الأموال تتم المتاجرة فيها، قبل أن يتم استردادها من قبل أصحابها مع فوائد، وهو الأمر الذي عزز الثقة لدى أكثر من شخص واتسعت دائرة هذه الأعمال لتصل حتى حدود مدينة أصيلة، قبل أن يجد بعض من هؤلاء أنفسهم أمام عملية نصب كبيرة بعد أن تحصل المتهمين على ملايين الدراهم، حيث تقاطرت الشكايات على المحاكم المحلية للمطالبة بفتح تحقيق دقيق في هذا الملف.

وتبعا لذلك، أفضت التحقيقات، بالرغم من إنكار المتهمين، إلى كونهما بالفعل كانا يقومان بتوثيق هذه التعاملات كما يمنحان شيكات على بياض للمشتكين على سبيل الضمان، في الوقت الذي كان ضمن ضحية هذه الشبكة منذ سنة 2007، رجل شرطة حين قام بتسلم مبلغ مالي مقابل فائدة مالية قيمتها 20000 درهم على أن يتم استرداد هذا المبلغ على مدى ستة أشهر، غير أن عجز المتهمين عن أداء المبلغ أدى إلى تهديده بوضع شكاية في الموضوع قبل أن يتم طي الملف، حيث يقوم هؤلاء بما يشبه التعاملات البنكية، وهو ما جعلهم يتحوزون على الملايين في سنوات فقط. ومن المنتظر أن يعرف الملف مستجدات جديدة، بعد توسيع دائرة التحقيق لتشمل كل المتعاملين مع المتهمين لمعرفة مصدر هذه الأموال الضخمة التي يجري التعامل بها خارج نطاق البنوك.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.