تمارة…شكاية فرنسي تطيح بشبكة دولية لسرقة الشاحنات

نجيب توزني

 

 

نجحت مصالح الدرك الملكي التابعة لسرية تمارة في إيقاف متهم يشتبه في ترؤس شبكة دولية لسرقة الشاحنات الكبيرة من أوروبا ونقلها للتراب المغربي قبل تحويل ملكيتها في اسم شركات محلية متخصصة في النقل أو بيعها، وأسرت مصادر خاصة ل”الأخبار”، أن عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بعين عتيق لا زالت تحقق بتنسيق مع مصالح سرية تمارة، وتحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع متهم أربعيني من ذوي السوابق القضائية يشتبه في تورطه في عملية سرقة دولية همت شاحنات كبيرة ذات مقطورات، وينتظر أن تفرز التحقيقات الجارية مع المتهم الذي وضع رهن تدابير الحراسة النظرية معطيات جديدة قد تجر شركاء آخرين للتحقيق خاصة من الذين كانوا يقدمون له الدعم التقني والإداري لتحويل ملكية الشاحنات بعد سرقتها من أوروبا، علاوة على تسهيل مرورها للتراب الوطني.

العملية المهمة التي نفذتها مصالح الدرك الملكي بعين عتيق، قبل يومين، تحت إشراف قائد سرية تمارة، فجرتها شكاية رجل أعمال فرنسي صاحب شركة للنقل الدولي، تعرض لسرقة شاحنة ذات مقطورة وهي من النوع الرفيع، وبعد استعمال تقنية التحديد الجغرافي (ج ب س)، تبين له أن الشاحنة تتواجد بالتراب المغربي، وتحديدا بجماعة عين عتيق بعمالة الصخيرات تمارة، حيث استقل طائرة صباح اليوم الموالي وتوجه رأسا للسلطات القضائية بالمدينة ومصالح الدرك الملكي، حيث انتدب رئيس سرية تمارة فرقة خاصة مشتركة بين المركز الترابي والمركز القضائي من أجل الترصد للمتهم المفترض بناء على المعطيات التي أفرزتها ألية التحديد المكاني، قبل أن تتمكن عناصر الدرك من العثور على الشاحنة مركونة بإحدى محطات الوقود بعين عتيق وبجانبها المتهم الرئيسي الذي تبين أنه كان في انتظار شخص آخر لإتمام صفقة بيع الشاحنة المسروقة والتخلص منها.

وحسب معطيات حصرية حصلت عليها “الأخبار” مستندة على مجريات التحقيق، فقد تعرف المواطن الفرنسي على شاحنته مدليا بوثائق رسمية تثبت ملكيته لها، قبل أن تكشف التحريات الأولية أن المتهم سبق له أن سرق شاحنة أخرى من نفس الشركة الفرنسية، وقد عثر عليها بعد عملية تفتيش بأحد المستودعات بالمنطقة، حيث تفاجأ المستثمر الفرنسي الذي أكد فعل السرقة مضيفا أنه لم يحرك مسطرة المتابعة والبحث في عملية السرقة الأولى، ووجد نفسه مضطرا لذلك بعد تكرار عملية السرقة التي تعرض لها أسطول النقل المملوك له بفرنسا.

التحريات الأولية أوضحت كذلك حسب مصادر “الأخبار” دائما، أن عمليات السرقة كانت تنفذ بحرفية كبيرة انطلاقا من سرقة الشاحنات بالتراب الفرنسي ونقلها للمغرب في ظروف غامضة يجري البحث للكشف عن ملابساتها، ثم تأتي العملية الخطيرة المرتبطة بتعشيرها وتحويل ملكيتها والحصول على البطاقة الرمادية، كما حصل مع الشاحنتين اللتين تبين أنهما سجلتا في ملكية شركتين للنقل متواجدتين بكل من الصخيرات والرباط، ولا تستبعد المصادر ذاتها أن تطيح هذه الواقعة، بمتهمين آخرين بينهم موظفون يشتبه في تقديمهم المساعدة اللازمة لتنفيذ كل العمليات التقنية والإدارية سالفة الذكر.

وقد وضع المتهم رهن تدابير الحراسة النظرية، التي أمر وكيل الملك بتمديدها من أجل تعميق البحث، في انتظار عرضه على أنظار النيابة العامة المختصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.