توقف دعم دور الطلبة بالخميسات يهدد مئات التلاميذ بالهدر المدرسي

الخميسات: المهدي لمرابط

 

 

باتت العديد من الجمعيات المسيرة لدور الطالبة والطالب، التي تم إنشاؤها كمؤسسات للرعاية الاجتماعية بالخميسات، مهددة بالإفلاس وتعريض المئات من التلاميذ والتلميذات المتحدرين من أوساط اجتماعية هشة على وجه التحديد للانقطاع عن الدراسة والرفع من نسبة الهدر المدرسي، بسبب خروقات قانونية جعلت مكاتبها المسيرة مفتقدة للصفة القانونية جراء هيمنة رؤساء جماعات محلية ومستشارين جماعيين عليها، في تحد صارخ للقانون التنظيمي 14/113 الذي يصنف هاته الحالات ضمن حالات تضارب المصالح التي تفقدها الشرعية القانونية، بحسب ما وقفت عليه «الأخبار».

جاء ذلك بعدما حسمت وزارة الداخلية، أخيرا، في الجدل الذي ظل قائما لقرابة ثلاث سنوات، حيث وجهت المديرية العامة للجماعات المحلية دورية إلى الولاة وعمال الأقاليم والعمالات في الخامس من أبريل الماضي، في موضوع دعم الجمعيات من طرف الجماعات الترابية وإبرام اتفاقيات التعاون والشراكة معها، بعد تسجيل مصالحها عدم احترام هذه الأخيرة العديد من المقتضيات القانونية المنظمة لذلك، إلى جانب سيل الاستشارات الواردة عليها بهذا الخصوص، موضحة أنه تفاديا لحالات استغلال النفوذ من أجل تمكين جمعية ينتمي إليها أحد الأعضاء من إبرام اتفاقية تمويل أو شراكة مع الجماعة الترابية التي ينتمي إليها العضو المعني منعت القوانين التنظيمية الثلاثة إبرام هذه الاتفاقيات بين الجماعة الترابية باعتبار الأمر يدخل في مجال ربط مصالح خاصة، بحيث يكون المقرر في هذه الحالة مخالفا للقوانين التنظيمية وموجبا للتعرض وطلب البطلان وإمكانية إعمال المواد 64، 65 و67  من القوانين التنظيمية للجهات والعمالات والجماعات على العضو  الذي ثبت إخلاله بهذا المقتضى، مع إخضاع مقررات الدعم والمساعدة وإبرام اتفاقيات تعاون وشراكة للتأشيرة إذا كانت ذات وقع مالي على نفقات أو مداخيل الجماعة الترابية المعنية.

وفي سياق متصل، سبق أن تم تشكيل لجنة إقليمية في إطار النهوض بمؤسسات الرعاية الاجتماعية تنفيذا للقرار العاملي  رقم 32 الصادر بتاريخ 24 مارس 2015، مكونة من ممثل عن قسم العمل الاجتماعي، عميد شرطة قضائي معين من طرف وكيل الملك، ممثل عن مؤسسة التعاون الوطني، وقطاعي الصحة والتعليم، ممثل عن المجلس الجماعي المعني، إضافة إلى ممثل السلطة المحلية وآخر عن قسم الشؤون الاقتصادية والمنازعات بالعمالة، ممثل عن مندوبية التجارة والصناعة، زارت السنة الماضية أربعا وعشرين مؤسسة رعاية اجتماعية للتأكد من مدى احترامها للمعايير التقنية والصحية والمرتبطة بالتأطير والتسيير المالي ومدى احترامها لبنود القانون التنظيمي 05/14 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وقفت على خروقات تتعلق بحالات التنافي المومأ إليها بالمادة 65 من القانون التنظيمي 14/113، حيث رصدت بهذا الخصوص 20 حالة تناف من أصل 24 مؤسسة زارتها، ما يعني بالنتيجة أن أربع مؤسسات فقط هي المتمتعة بالصفة القانونية، كما عاينت حالات شاذة من قبيل استمرار أمين مال إحدى الجمعيات بالرغم من صدور حكم قضائي نهائي في مواجهته.

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.