ثلاثة مراقبين ينجون من الذبح في اعتداء شنّه عشرة شبان على حافلة للنقل الحضري بفاس

ثلاثة مراقبين ينجون من الذبح في اعتداء شنّه عشرة شبان على حافلة للنقل الحضري بفاس

فاس: محمد الزوهري
نجا ثلاثة مراقبين يعملون بحافلات النقل الحضري بفاس، من عميلة الذبح، مساء أمس (السبت)، وفي المقابل أصيبوا بجروح بالغة الخطورة، بعد مهاجمتهم من قبل عشرة شبان غاضبين، تدخلوا للانتقام من المراقبين، بعد إيقاف زميلين لهم تنصلا من أداء تذكرة ركوب حافلة  كانت تؤمن رحلة بين وسط المدينة وطريق عين الشقف.
وأصيب أحد المراقبين الثلاثة بجروح وُصفت ب “الخطيرة” في عنقه، بعد أن حاول المعتدون ذبحه بالسلاح الأبيض، في حين تعرض المراقب الثاني لإصابة بالغة في ذراعه والرأس، وأصيب الثالث في أنحاء مختلفة من جسمه. وقد جرى نقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي، حيث تم وضعهم بالعناية المركزة إلى حين استقرار حالات النزيف والإصابات التي تعرضوا لها.
وأوضح بيان صادر عن إدارة الشركة المعنية، أن الحادث شهدته حافلة الخط 15 للنقل الحضري بفاس، عندما تعرض المراقبون الثلاثة ل “هجوم مسلح من طرف عصابة مكونة من أزيد من عشرة أشخاص مدججين بالهراوات والقضبان الحديدية والأسلحة البيضاء على مرآى ومسمع من المواطنين الذين عاشوا أطوارا من الرعب والهلع، وتعرضت حركة السير للاختناق بسبب تجمهر المارة والسياراتط.
وتعود أسباب هذا الحادث إلى رفض شخصين كانا على متن الحافلة المذكورة أداء ثمن التذكرة. وعند مطالبتهما بالأداء عمدا إلى مهاجمة المراقبين مما أدى إلى إصابة مجموعة من الركاب بكدمات مختلفة نقلوا على إثرها إلى المستشفى على متن سيارة الإسعاف، كما أن المراقبين تمكنوا من إحكام قبضتهم على الشخصين في انتظار وصول رجال الأمن، وفي تلك اللحظة فوجئوا شبان غاضبين يحلون بعين المكان وانهالوا بالضرب والجرح على المراقبين. وفور حلول رجال الأمن بعين المكان تم استدعاء سيارة الإسعاف لنقل المراقبين المصابين نحو المستشفى لتشخيص الإصابات وتلقي العلاجات الضرورية، فيما تم توقيف المهاجمين واقتيدوا إلى المنطقة الرابعة قصد إنجاز مساطر المتابعة في حقهم.
وأوضح المصدر ذاته، أنها ليست المرة التي تقع فيها مثل هذه الحوادث، إذ يتعرض مراقبو النقل الحضري لاعتداءات متكررة، باستعمال السلاح الأبيض، أغلبها ناتج عن رفض الأداء المتبوع بالاعتداء، إذ تقدر الشركة عدد الممتنعين عن الأداء بحافلات النقل الحضري بفاس “بمعدل يفوق 10 أفراد بدون أداء في كل نقلة، ما يجعل أعداد المتملصين من الأداء يُعدُّون بعشرات الملايين سنويا، الأمر الذي يكبد الشركة المعنية خسائر فادحة، تهددها بتراجع مداخيلها وسوء خدماتها”، بحسب ذات المصدر.
من جهة أخرى، توجّه انتقادات حادة باستمرار لبعض مراقبي حافلات النقل العمومي بفاس، بفعل “اقترافهم تجاوزات في عمليات المراقبة، تصل أحيانا إلى حد استعمال العنف والإهانة في كل من ضبط متلبسا بالامتناع عن أداء ثمن الركوب، غير أن مدير شركة “سيتي باص” أرجع ذلك إلى ضرورة التعامل أحيانا بهذا الأسلوب مادام أن القانون لا يزجر المخالفين بعدم الأداء.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *