ثلاث نقابات تعلن الغضب ضد سياسة الحكومة في قطاع الصحة

ثلاث نقابات تعلن الغضب ضد سياسة الحكومة في قطاع الصحة

النعمان اليعلاوي

هاجمت ثلاث نقابات بقطاع الصحة العمومية، وهي النقابة الوطنية للصحة العمومية، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، والنقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفيدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، تدبير الوزارة الوصية للقطاع، متهمة الوزير الحسين الوردي، بـ«تبني خطابات شعبوية تحرّض المواطنين ضد مهنيي الصحة بكل فئاتهم، وتشهّر بهم وتحمّلهم عجزها عن توفير خدمات صحية جيدة».
وأضافت النقابات الثلاث، في بيان تنسيقي، أن «المسؤولين عن قطاع  الصحة لم يقوموا بأي إجراءات لتحسين أوضاع المهنيين في القطاع وحمايتهم، ومعالجة النقص الحاد في الموارد البشرية، بل عكس ذلك محاولاتهم التخلي عن التوظيف بأساليب ملتوية».
وفي السياق ذاته، أشار البيان النقابي الذي (تتوفر «الأخبار» على نسخة منه)، إلى الاحتقان الذي يشهده قطاع الصحة بـ«الاستراتيجية التي ينهجها مسؤولو القطاع، والتي تسعى إلى تدمير القطاع العمومي وتأزيمه والتراجع عن دعمه، وتمرير قوانين على المقاس لتسهيل عملية تفكيكه وبيعه بسهولة للمتاجرين بصحة المواطنين»، مضيفين أن «هؤلاء المسؤولين تبنوا أسلوب الكذب وبيع الأوهام للمواطنين، ما وضع المهنيين عرضة للاستفزازات والاعتداءات والمتابعات القضائية والتوقيفات»، حسب النقابات التي أعلنت الدخول في موجة من الاحتجاجات، تمثلت في الإعلان عن وقفات احتجاجية وبكل المؤسسات الصحية الاستشفائية ومسيرات إلى مندوبيات الصحة غدا (الأربعاء).
من جانبه، قال بلعيد حوليش، نائب الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، إن «أوضاع مهنيي قطاع الصحة العمومية تعرف تدهورا حادا لم يسبق للمهنيين أن عاشوه مع الحكومات السابقة»، مضيفا، في اتصال هاتفي مع «الأخبار»، أنه «بدل أن تنكب الوزارة  الوصية على حل مشاكل القطاع، تتجه لاستهداف مهنيي الصحة العمومية، في ظل النقص الحاد في الموارد البشرية، ما يعزز التساؤل حول أهداف الوزارة الوصية ومن ورائها الحكومة، من ضرب المستشفيات العمومية والعاملين بها، وفتح باب الاستثمار في القطاع للرأسمال الخاص»، مشددا على أن «النقابات القطاعية الثلاث لن تظل جامدة أمام هذه الهجمة التي تخوضها الوزارة». وحول مطالب المحتجين من موظفي القطاع، المنتسبين للنقابات الثلاث، قال حوليش، إن «الحكومة مطالبة بتنفيذ بنود اتفاق 5 يوليوز 2011 الموقّع مع الحكومة السابقة، ومعالجة النقص الحاد في الموارد البشرية، وتوظيف كل مهنيي الصحة العاطلين، وتحسين ظروف العمل وتوفير الحماية والأمن للموظفين»، مضيفا أن من مطالب الموظفين أيضا «الحل النهائي لملف منصب طبيب عام، بالإضافة إلى المعادلة العلمية والإدارية للممرضين «IDE» السلك الأول 10 والثاني 11 وإضافة درجة خارج السلم، وأيضا تطبيق جيد لنظام «LMD»، والاستجابة لمطالب الأساتذة والطلبة بالمراكز الجهوية للتكوين في مهن التمريض».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة