أخبار المدنالرئيسيةسياسةكواليسمجتمع

حافلات إسرائيلية كانت في طريقها صوب شركة «إيريزار» لطمس معالمها «العبرية»

مجلس البيضاء ينفي علمه بالصفقة ومصادر تؤكد أن الحافلات مجانية من تل أبيب 

حمزة سعود 

كشفت مصادر وثيقة الاطلاع، داخل شركة «ألزا البيضاء»، أن الحافلات «الإسرائيلية» المركونة بميناء الدار البيضاء، كانت في طريقها صوب الرباط، إلى مصنع شركة «إيريزار – Irizar» الإسبانية، المتخصصة في تصنيع هياكل الحافلات، من أجل طمس معالمها واستبدال الشاشات والحروف العبرية الظاهرة في واجهاتها قبل وضعها رهن إشارة البيضاويين خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن شركة ألزا البيضاء شرعت في تغيير واجهات الحافلات المستوردة من إسرائيل، بعد اتفاق أولي مع شركة إيريزار الإسبانية، بحيث جرى نقل عدد مهم من الحافلات صوب مصنع الأخيرة، في وقت رصدت مؤسسة التعاون بين الجماعات البيضاء، للصفقة، حوالي 3 ملايير سنتيم، لقاء اقتناء 400 حافلة، في الوقت الذي تسلمت فيه الشركة 70 حافلة بالمجان من الكيان الصهيوني، مازالت تقبع إلى حدود اليوم بميناء البيضاء.
وفجرت صحيفة «إلميساجور» الإيطالية فضيحة نقل حافلات إسرائيلية مرت عبر البر الإيطالي صوب المغرب، بسبب عدم الترخيص لها بنقل الإيطاليين بشوارع روما بالنظر إلى عدم استجابتها للمعايير الأوروبية المعمول بها، في الوقت الذي صرح عمدة البيضاء، خلال الدورة العادية لشهر فبراير بمجلس المدينة، أن الحافلات بميناء الدار البيضاء في انتظار نقلها صوب «مقرات خاصة بها».
وأوضحت المصادر نفسها أن عبد العزيز العماري، عمدة الدار البيضاء، يتمتع بتفويض كامل من إيمان صبير، رئيسة جماعة المحمدية، والتي ترأس أيضا مؤسسة التعاون بين الجماعات، بخصوص إصدار القرارات على مستوى هذه المؤسسة التي تدبر قطاع النقل بجماعة الدار البيضاء وباقي الجماعات المجاورة.
وأكدت المصادر أن العماري كان في زيارة ميدانية بإيطاليا لمعاينة الحافلات المعنية، المستوردة خصيصا لهذا الغرض من إسرائيل، خلال دجنبر الماضي، أياما قليلة قبل إعلان صفقة اقتناء 400 حافلة من «الخردة» والتي كانت قد خلفت استياء واسعا في صفوف المواطنين بالدار البيضاء.
وأفادت المصادر نفسها بأن شركة نقل المدينة التي كانت تدبر خدمات النقل العمومي سابقا بين شوارع العاصمة الاقتصادية، أبدت اعتراضها على صفقة الخردة، بعد أن وضعت ضمن مخططاتها الاستعجالية اقتناء حافلات أوروبية مستعملة، وهو ما رفضته مؤسسة التعاون بين الجماعات حينها، في شخص نائب رئيسها عبد العزيز العماري.
وفي وقت سابق، عزا عبد العزيز العماري تأخر إطلاق هذه الحافلات إلى ضرورة مراعاة بنود مؤطرة لاتفاقية تدخل ضمن قانون الاستثمار، ينتظر التأشير عليها من طرف الحكومة، في شخص رئيسها سعد الدين العثماني.
من جهته، نفى محمد أبو الرحيم، نائب عمدة الدار البيضاء، المكلف بالنقل والسير والجولان، خلال حديث مع «الأخبار»، أي علاقة له بالملف، مشيرا إلى نقل هذا التفويض إلى مؤسسة التعاون بين الجماعات، التي ترأس مجلسها إيمان صبير، ويشغل عبد العزيز العماري في نفس الوقت نائب الرئيس داخل هذه المؤسسة.
وينتظر البيضاويون إطلاق حافلات جديدة بشوارع العاصمة الاقتصادية، بعد تأمين الحافلات المتهالكة للشركة السابقة نقل المدينة، لأهم خطوط النقل بالمدينة، وسط استياء عارم من خدمات النقل العمومي بالدار البيضاء.
إلى ذلك، نفت إيمان صبير، رئيسة مؤسسة التعاون بين الجماعات البيضاء، اقتناء المؤسسة لحافلات من «الكيان الصهيوني» حسب تدوينتها، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، فيما نشر حزب العدالة والتنمية عبر موقعه الرسمي، معطيات تفيد أن الخبر لا ينبني على أي أساس من الصحة وأنه لم ولن يتم استيراد أي حافلة إسرائيلية للنقل العمومي، خلافا لما تداوله الإعلام الإيطالي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق